مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ١٤) لو حصل للأجیر سهو أو شک یعمل بأحکامه
من کان صلاته بالإیماء، أو کان عاجزا عن القیام و یأتی بالصلاة جالسا و نحوه. و إن کان ما فات من المیت- أیضا- کذلک {٤٩}. و لو استأجر القادر فصار عاجزا وجب علیه التأخیر إلی زمان رفع العذر. و إن ضاق الوقت انفسخت الإجارة {٥٠}. [ (مسألة ١٣): لو تبرع العاجز عن القیام]
(مسألة ١٣): لو تبرع العاجز عن القیام مثلا- عن المیت ففی سقوطه عنه إشکال {٥١}.
[ (مسألة ١٤): لو حصل للأجیر سهو أو شک یعمل بأحکامه](مسألة ١٤): لو حصل للأجیر سهو أو شک یعمل بأحکامه
_____________________________
{٤٩}
لأنّ إجزاء التکالیف الاضطراریة إنّما هو فی ظرف الامتثال العذری فقط لا
أن ینقلب الواقع مطلقا حتّی مع التمکن من تحصیل التکلیف الاختیاری عند وجوب
القضاء، فأصالة الجعل فی التکلیف الاختیاری ثابتة إلا أن یتحقق موضوع
الاضطرار و امتثل التکلیف حینئذ فیسقط التکلیف الاختیاری لإتیان بدله.
و أما مع عدم الإتیان بالبدل فلا وجه لسقوط التکلیف الاختیاری.
و
الحاصل: إنّ التکالیف الأولیة اختیاریة تامة الأجزاء و الشرائط و إجزاء
غیرها عنها مقید بالعذر و الاضطرار و متقوّم بهما بناء علی ما هو الحق من
عدم البدار فلا وجه للإجزاء فی غیر هذه الصورة. و أما الموردان اللّذان
خصهما (قدّس سرّه) بالذکر فلعدم شمول إطلاق أدلة النیابة لهما مع وجود
غیرهما، و إن صح دعوی شمولها لمن لا یقدر علی الاستقلال فی القیام مثلا
فیعتمد علی شیء.
{٥٠} هذا بناء علی کون المباشرة قیدا مقوّما. و أما
بناء علی کون مورد الإجارة أعمّ من المباشرة و التسبیب تصح الإجارة و وجب
علی الأجیر الاستنابة عن المیت. و أما بناء علی کون المباشرة شرطا، فیمکن
القول ببطلان الإجارة أیضا لعدم قدرة الأجیر علی الإتیان بمتعلق الإجارة.
{٥١} مقتضی ما تقدم فی المسألة السابقة الجزم بعدم السقوط هنا أیضا، إذ لا فارق بین المسألتین من حیث الأصل.