مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٦ - (مسألة ٤) الأولی أن یقرأ الأدعیة الواردة عن الأئمة
سائر أحوال الصلاة و أذکارها.
نعم، الأذکار المخصوصة لا یجوز إتیانها بغیر العربی {١٨}. [ (مسألة ٤): الأولی أن یقرأ الأدعیة الواردة عن الأئمة]
(مسألة ٤): الأولی أن یقرأ الأدعیة الواردة عن الأئمة صلوات
_____________________________
ربه
عز و جل» [١]. ثمَّ قال بعد هذا الخبر: «لو لم یرد هذا الخبر لکنت أجیزه
بالخبر الذی روی عن الصادق علیه السلام أنّه قال: «کلّ شیء مطلق حتّی یرد
فیه نهی» و النهی عن الدعاء بالفارسیة فی الصلاة غیر موجود، و الحمد للّه».
و
الکلّ مخدوش: لأنّ المنساق من مثل المرسل إنّما هو التعمیم من حیث المضمون
لا من حیث اللغة، و لو شک فی تعمیمها من هذه الجهة لا یصح التمسک بها
أیضا، و المنصرف من أدلة القنوت و سائر مندوبات الصلاة إنّما هو العربیة،
کما استقرت علیه سیرة المتشرعة قدیما و حدیثا، بل یستنکرون إتیان القنوت أو
سائر الأذکار المندوبة بغیر العربیة، فلا تتحقق وظیفة القنوت بغیر العربی،
کما عن جمع من الفقهاء، للأصل بعد عدم دلیل علی الخلاف، و انسباق العربیة
من الإطلاقات.
و أما الدعاء بغیر العربیة فی حالات الصلاة من القیام، و
الرکوع، و السجود فمقتضی أصالة عدم المانعیة، و عدم صدق کلام الآدمی علیه و
إن کان هو الجواز لکنه مع ذلک مشکل أیضا، لالتزام الفقهاء و المتشرعة علی
ترکه نحو التزامهم علی ترک المبطلات، و منه تظهر الخدشة فی التمسک ب «کلّ
شیء مطلق حتّی یرد فیه نهی» [٢]، لأنّ انسباق العربیة من الأدلة و السیرة
المستمرة علیها بمنزلة ورود النهی.
{١٨} جمودا علی ظاهر ما ورد من الأدلة فیها مضافا إلی الإجماع بل الضرورة.
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب القنوت حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٩ من أبواب القنوت حدیث: ٣.