مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٣ - (مسألة ٢٦) الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان
بل و کذا لو شک فی إدراکه و عدمه {١٢٤}. و الأحوط فی صورة الشک الإتمام و الإعادة {١٢٥}، أو العدول إلی النافلة {١٢٦} و الإتمام، ثمَّ اللحوق فی الرکعة الأخری. [ (مسألة ٢٦): الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان]
(مسألة ٢٦): الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان {١٢٧}
_____________________________
ثانیهما:
عدم شمول حدیث «لا تعاد ..» [١] لترک القراءة و إلا فیصح الرکوع و یتم
صلاته منفردا و لا شیء علیه، و إن قلنا بجواز الالتحاق بالإمام فی الأثناء
خصوصا فی مثل هذه الموارد فیلحق معه و یتمها جماعة و تصح أیضا، و مع هذا
فکیف یجزم بالبطلان.
{١٢٤} الحکم فیه، کما فی سابقة من غیر فرق إلا أنّه
یمکن إحراز درک المأموم رکوع الإمام فیه مع العلم بأول رکوع الإمام، و
الجهل برفع رأسه عن الرکوع فأصالة بقائه راکعا فتثبت آثار الجماعة بالنسبة
إلی المأموم. و أما فی غیر هذه الصورة، فالمرجع أصالة عدم انعقاد الجماعة،
سواء علم بأول رکوع الإمام و رفع رأسه، أم جهل بهما، أم جهل بأوله و علم
بآخره. فإنّ المرجع فی الجمیع أصالة عدم انعقاد الجماعة مع عدم حاکم علیها.
{١٢٥}
أی الإتمام منفردا ثمَّ الإعادة جماعة أو انفرادا، و وجه الاحتیاط أنّه
عمل بطرفی الشک، و تقدم مما مرّ أنّه لا اختصاص لهذا الاحتیاط بهذه الصورة،
بل تجری فی الصورة الأولی أیضا.
{١٢٦} لأنّ أصل الصلاة مرددة بین الصحة
و البطلان، کما أنّ أصل الجماعة کذلک، و قد رخص الشارع فی الفریضة الصحیحة
العدول منها إلی النافلة لإدراک الجماعة الصحیحة، کما یأتی فی [المسألة
٢٧] من فصل (أحکام الجماعة)، فیکون جواز العدول هنا بالأولی.
{١٢٧} لما نسب إلی المشهور من اعتبار الجزم بالنیة مطلقا و هو لا یحصل إلا مع الاطمئنان.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٤.