مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٥ - (مسألة ١٤) الأقوی و الأحوط عدم نقل نیته من إمام إلی إمام آخر اختیارا
إذا کان الشک بعد الفراغ {٨١}، أو قبله مع نیة الانفراد بعد الشک {٨٢}. [ (مسألة ١٤): الأقوی و الأحوط عدم نقل نیته من إمام إلی إمام آخر اختیارا]
(مسألة ١٤): الأقوی و الأحوط عدم نقل نیته من إمام إلی إمام آخر اختیارا {٨٣} و إن کان الآخر أفضل و أرجح. نعم، لو عرض للإمام
_____________________________
الإخلال
بوظیفة الانفراد، و علی فرض الإخلال فالمناط فی الصحة شمول حدیث: «لا
تعاد» [١] و بالنسبة إلی صحة الجماعة إحراز أحدهما نیته الائتمام بأیّ وجه
أمکن ذلک.
{٨١} بلا فرق بین کون الشک منهما فی نیة نفسه أو صاحبه أو فیهما معا.
و
ذلک کلّه لإطلاق أدلّة قاعدة الفراغ، هذا بالنسبة إلی صحة أصل الصلاة. و
أما طریق إحراز صحة الجماعة فمنحصر بإحراز نیة الاقتداء بأیّ وجه أمکن، کما
تقدم، و قد مرّ توهم عدم جریان قاعدة الفراغ مع دفعه، فراجع.
{٨٢} أی
عدم ترتیب آثار الجماعة بعد الشک، إذ الظاهر صیرورته منفردا قهرا، لعدم
إمکان إتمام الصلاة جماعة، لأصالة عدم نیة الائتمام الجاریة بالنسبة إلی
السابق، و عدم صحة الائتمام فی الأثناء، کما یأتی. نعم، فیما إذا علم أنّ
صاحبه نوی الإمامة و ظهر له آثارها یمکنه بحسب المتعارف ترتیب آثار
الائتمام، کما تقدم.
{٨٣} أنّ الجماعة توظیفیة و لم یرد نص فی ذلک،
فمقتضی الأصل عدم المشروعیة، هذا غایة ما قالوه فی وجه هذه المسألة التی لا
دلیل لهم علیها.
و فیه أولا: أنّ الجماعة و الاجتماع من العرفیات
الشائعة فما قیدها الشرع بقید نقول به، و فی غیره نرجع إلی الصدق العرفی و
لا یضر بصدقه العرفی الانتقال من إمام فی الأثناء إلی إمام آخر.
و ثانیا: کان المأموم مخیّرا قبل الائتمام فی أن یقتدی بأیّ إمام شاء و أراد،
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٤.