مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠٠ - (مسألة ٥) لا یجوز الاقتداء فی الیومیة بصلاة الاحتیاط
(مسألة ٥): لا یجوز الاقتداء فی الیومیة بصلاة الاحتیاط {٤٢}
_____________________________
المنساق
منه أنّ کلّ ما تحقق ائتمام و اقتداء عرفی یتحمل الإمام قراءة المأموم إذ
الائتمام و الاقتداء من الموضوعات العرفیة التی حددها الشارع بحدود و قیود و
ما لم یرد فیه تحدید و تقیید منه یرجع إلی العرف، و یأتی أنّ المناط فی
رجوع الإمام إلی المأموم أو العکس فی الشک إنّما هو تحقق الحفظ عن أحدهما
للآخر و مهما تحققت هذه الجهة یصح الرجوع فلا موضوع، لأصالة عدم ترتب
الأثر.
و أما عدم شیوع الجماعة فی صلاة الطواف للشیعة، لوجود المانع من
التقیة و نحوها، مع أنّه ربّ جائز غیر شائع هذا کلّه مضافا إلی إطلاق قوله
علیه السلام:
«الصلاة فریضة و لیس الاجتماع بمفروض فی الصلاة کلّها و لکنّه سنة» [١].
فإنّ إطلاقه یشمل صلاة الطواف أیضا.
و
أشکل علیه تارة: بانصرافها إلی الیومیة. و أخری: بأنّه لا بد من تقیید
قوله: «الصلوات المفروضة» بالیومیة إذ لیس کلّ الصلوات بمفروضة.
و یرد
الأول بأنّ الانصراف الذی منشأه غلبة الوجود لا اعتبار به. و الثانی بأنّ
القضیة انحلالیة فی الواقع یعنی أنّ الصلاة و إن کانت واجبة لکن الاجتماع
فیها لیس بواجب و تنطبق قهرا علی الصلوات الواجبة یومیة کانت أو غیرها. هذا
مضافا إلی أنّ إطلاق قولهم رحمهم اللّه یجوز اقتداء المفترض بالمفترض یشمل
المقام أیضا، مع أنّ السبر و التقسیم فی الصلوات الواجبة یقتضی ذلک أیضا.
و
أما ما عن بعضهم من التمسک للجواز بقاعدة التسامح فقد تقدم ما فیه. ثمَّ
إنّ طریق الاحتیاط أن یقتدی بصلاة الطواف رجاء و یؤتی بالقراءة فیها کذلک
أیضا، فإنّ دلیل حرمة القراءة علی المأموم فیما إذا کانت صلاة الإمام جهریة
لا یشملها.
{٤٢} لما فیها من مراعاة جهة النافلة کالاستقلال بالنیة مستقلا و تکبیرة
[١] تقدم مصدره فی صفحة: ٣٩٦.