مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٢) لا تشرع الجماعة فی شیء من النوافل
(مسألة ٢): لا تشرع الجماعة فی شیء من النوافل {٢٣}
_____________________________
و
منها: ما إذا لم ینطبق علی ترکها شیء منهما. و المسألة بحسب الأصل العملی
من موارد الأقل و الأکثر فإن کان ترک الإطاعة من العقوق المحرّم أو
الإیذاء المحرّم من الشفقة تجب و إلا فمقتضی الأصل عدمه و هکذا بحسب
المتیقن من الإجماع و السیرة.
و أما الأدلة اللفظیة فقد قال اللّه تعالی وَ قَضیٰ رَبُّکَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِیّٰاهُ وَ بِالْوٰالِدَیْنِ إِحْسٰاناً [١].
و
قال أبو عبد اللّه علیه السلام فی خبر أبی ولاد: «بأن یحسن صحبتهما و أن
لا یکلّفهما أن یسألاه شیئا مما یحتاجان إلیه و إن کانا مستغنیین» [٢].
فظهورها
فی الأخلاقیات مما لا ینکر فراجع تمام الآیة الکریمة و تمام الروایات
خصوصا قول أبی عبد اللّه علیه السلام: «و إن أمراک أن تخرج من أهلک و مالک
فافعل فإنّ ذلک من الإیمان [٣]».
و الظاهر عدم التزام الفقهاء بالوجوب
فی هذه الموارد خصوصا إن کان الأمر اقتراحیا محضا و لعلّ الأولی ترک التعرض
لتفصیل مثل هذه المسائل و الاحتیاط فی جمیع فروعها، و قد أفتی فی الجواهر
بوجوب إطاعتهما فی أوامرهما الصادرة عن شفقتهما، و لعلّه لأجل أنّ المخالفة
حینئذ إیذاء محرّم و ترک المسألة علی إهمالها و إجمالها فی فروعها
الابتلائیة فی أبواب الفقه کما أجمله اللّه تعالی و خلفاؤه المعصومون أحسن و
أولی، و لو نهی الزوج زوجته عن الخروج إلی الجماعة یأتی حکمه فیما یتحقق
به النشوز فی کتاب النکاح إن شاء اللّه تعالی.
{٢٣} للإجماع، و النصوص:
منها: قول الرضا علیه السلام: «لا یجوز أن یصلی تطوع فی جماعة لأنّ
[١] سورة الإسراء: ٢٣.
[٢] الوسائل باب: ٩٢ من أبواب أحکام الأولاد حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٩٢ من أبواب أحکام الأولاد حدیث: ٤.