مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٧ - (مسألة ٩) لو تساوی الولدان فی السن قسّط القضاء علیهما
و إن کان الأحوط التوزیع أو القرعة {٢٦}. [ (مسألة ٩): لو تساوی الولدان فی السن قسّط القضاء علیهما]
(مسألة ٩): لو تساوی الولدان فی السن قسّط القضاء علیهما {٢٧}، و یکلّف
بالکسر- أی ما لا یکون قابلا للقسمة و التقسیط، کصلاة واحدة و صوم یوم
واحد- کلّ منهما علی الکفایة {٢٨}، فلهما أن
_____________________________
لکن الظاهر عدم سقوط أصل التکلیف، إذ لا فرق بین هذه المسألة و المسألة التالیة بعد کون وجود الأکبر المردد کعدمه.
{٢٦}
بناء علی عدم الاختصاص بالولد الأکبر یجب علی مطلق الولی بالتوزیع أو
القرعة، و هذا الاحتیاط موافق للقولین، و کذا بناء علی الاختصاص إن قلنا
بانصراف دلیل الاختصاص عن هذه الصورة مع بقاء أصل الوجوب فی الجملة.
{٢٧}
نسب ذلک إلی الأکثر، لإطلاق الأدلة، و الولد الأکبر إنّما یکون موردا
للحکم عند وجوده، و مع عدمه لا وجه لسقوط أصل الحکم، لأنّ مناسبة الحکم و
الموضوع تقضی أنّ المناط کلّه تفریغ ذمة المیت، و التقیید بالولد الأکبر
إنّما هو من باب تعدد المطلوب لا التقیید الحقیقی حتّی یدور الحکم مداره
وجودا و عدما. و أما التقسیط فهو موافق للعدل و الإنصاف و غیره یحتاج إلی
دلیل، و هو مفقود، لأنّ الأصل فی الوجوب أن یکون عینیا تعینیا، و التقسیط
یناسبهما دون الواجب الکفائی، فإنّه لا یناسبهما فیحتاج إلی دلیل بالخصوص.
و
ما یتوهم: من أنّ الواجب فی المقام حیث لا یقبل التعدد ذاتا فلا بد و أن
یکون الواجب کفائیا. فاسد: لأنّ عدم قبول التعدد لا ربط له بالتقسیط،
فالمقام و إن لم یقبل تعدد التکلیف ذاتا و لکن حیث إنّه یحصل بالتقسیط فیصح
حینئذ، و لو کان موضوع الواجب بنحو صرف الوجود.
کما أنّ توهم أنّه فی
الکسر إذا کان بنحو الواجب الکفائی فلا بد و أن یکون فی الأصل أیضا کذلک.
فاسد أیضا، لأنّه قیاس مع الفارق، کما هو واضح.
{٢٨} لدوران الأمر بین السقوط، و التقسیط، و الوجوب الکفائی و حیث إنّه لا وجه للأولین فیتعیّن الأخیر.