مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ٢٢) إذا تبرع متبرع عن المیت قبل عمل الأجیر ففرغت ذمة المیت انفسخت الإجارة
إذن المستأجر {٧٠}، أو کون الإجارة واقعة علی تحصیل العمل، أعمّ من المباشرة و التسبیب، و حینئذ فلا یجوز أن یستأجر بأقلّ من الأجرة المجعولة له، إلا أن یکون آتیا ببعض العمل و لو قلیلا {٧١}. [ (مسألة ٢٢): إذا تبرع متبرع عن المیت قبل عمل الأجیر ففرغت ذمة المیت انفسخت الإجارة]
(مسألة ٢٢): إذا تبرع متبرع عن المیت قبل عمل الأجیر ففرغت ذمة المیت انفسخت الإجارة {٧٢}، فیرجع المؤجر بالأجرة {٧٣}،
_____________________________
{٧٠}
لأنّ هذا تصرف فی متعلق حق الغیر و لا بد فیه إما من الإذن السابق أو
الإجازة اللاحقة، هذا إذا کان مورد الإجارة بعنوان المباشرة. و أما بناء
علی کون موردها أعمّ من المباشرة و التسبیب، فلا ریب فی الجواز حینئذ،
لأنّه علی هذا من المصادیق الحقیقیة لمورد الإجارة فقد تحقق الإذن السابق و
یکون الاستئذان الجدید من تحصیل الحاصل، و هو لغو باطل.
{٧١} علی المشهور، لصحیح ابن مسلم عن أحدهما علیهما السلام:
«عن الرجل یتقبل بالعمل فلا یعمل فیه و یدفعه إلی آخر فیربح فیه. قال علیه السلام: لا، إلّا أن یکون قد عمل فیه شیئا» [١].
و
نحوه غیره، و ظاهره و إن کان العمل فی شیء خارجیّ، و لکنّه محمول علی
المثال، فیشمل مثل المقام أیضا، و یأتی التفصیل فی کتاب الإجارة (فصل یکفی
فی صحة الإجارة) [المسألة ١] و ما بعدها، فراجع.
{٧٢} لزوال موضوعها لو
علم أنّ عمل المتبرع مسقط للذمة، کما لو استأجره لقلع سنه فسقط السنّ، أو
آجره لصبغ دار فانهدمت بحیث لا ینتفع بها أبدا، هذا إذا وقعت الإجارة علی
تفریغ الذمة. و أما لو وقعت علی إتیان الصلاة عنه و لو بحسب مراتب القبول،
کما تقدم، فالظاهر عدم انفساخها، لفرض بقاء موضوعها، و الغالب فی الإجارات
هو الأول، و مع الشک هو المتیقن أیضا لجریان أصالة عدم وقوع الإجارة علی
النحو الثانی بلا معارض.
{٧٣} أی: المستأجر. و یمکن أن یکون قوله رحمه اللّه: «فیرجع» من باب
[١] الوسائل باب: ٢٣ من أبواب کتاب الإجارة حدیث: ١.