مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤١ - (مسألة ٥) إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما، و لم یکن له ترکة، لا یجب علی الوصیّ أو الوارث إخراجه من ماله
بکونها علیه یکفی فی وجوب الإخراج من الترکة {٢٥}. [ (مسألة ٥): إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما، و لم یکن له ترکة، لا یجب علی الوصیّ أو الوارث إخراجه من ماله]
(مسألة ٥): إذا أوصی بالصلاة أو الصوم و نحوهما، و لم یکن له ترکة، لا
یجب علی الوصیّ أو الوارث إخراجه من ماله، و لا المباشرة {٢٦}، إلا ما فات
منه لعذر- من الصلاة و الصوم- حیث یجب علی الولیّ و إن لم یوص بهما.
نعم،
الأحوط مباشرة الولد- ذکرا کان أو أنثی- مع عدم الترکة إذا أوصی بمباشرته
لهما {٢٧} و إن لم یکن مما یجب علی الولیّ، أو أوصی إلی غیر الولیّ {٢٨}
بشرط أن لا یکون مستلزما للحرج {٢٩} من جهة
_____________________________
{٢٥}
مع تحقق شرائط صحة الإقرار و عدم التهمة، إذ لا دلیل علی اعتبار إخباره من
حیث هو إلا إذا دخل فی قاعدة الإقرار. نعم، لو کانت محفوفة بقرائن توجب
القطع فلا إشکال فی الاعتبار حینئذ.
{٢٦} لأصالة البراءة بعد عدم دلیل علی الوجوب.
{٢٧}
مقتضی الأصل عدم الوجوب، إلا إذا وجب شرعا مطلق إطاعة الوالدین حتّی فی
مطلق اقتراحاتهما و لو لم ینطبق علی ترک الإطاعة عنوان العقوق الذی هو من
الکبائر، و لیس المراد من العقوق مطلق تأثرهما و لو کان عن منشإ یکون خلاف
المتعارف، بل المراد به التأثر علی النحو المتعارف.
و المستفاد من مجموع
الأدلة أنّ إیصال الشر إلیهما من العقوق، و أما کون ترک مطلق الإحسان و
ترک مطلق الإطاعة بالنسبة إلیهما منه فهو مشکل، مع أنّ المستفاد من الأخبار
أنّ للعقوق مراتب متفاوتة جدّا، فهل الحکم ثابت لجمیع المراتب أو المتیقن؟
و تحقیق القول یقتضی بسط المقال و لا یسعه المجال، و لعلّ الأولی ترک
المسألة علی الإبهام و الإجمال، و عدم التعرض لتشقیق الفروع و تفصیل
المقال.
{٢٨} یعنی: أوصی ولده الذی لا یجب علیه القضاء من جهة الولایة
فالأحوط له الإتیان، سواء علم بإتیان الوالد، أو لم یعلم، أو علم بالعدم.
{٢٩} و لا ریب فی السقوط حینئذ علی فرض الثبوت لقاعدة نفی الحرج.