مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ٣) یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من الواجبات أن یوصی به
و دعوی: أنّ الأمر الإجاری لیس عبادیا بل هو توصلیّ مدفوعة:
بأنّه تابع للعمل المستأجر علیه {١٧}، فهو مشترک بین التوصلیة و التعبدیة. [ (مسألة ٣): یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من الواجبات أن یوصی به]
(مسألة ٣): یجب علی من علیه واجب من الصلاة أو الصیام أو غیرهما من
الواجبات أن یوصی به {١٨}، خصوصا مثل الزکاة و الخمس و المظالم و الکفارات
من الواجبات المالیة {١٩} و یجب علی
_____________________________
أمکن،
و لو بجعل الأمر الإجاری طریقا محضا إلیه، و مع الطریقیة المحضة لا
اثنینیة فی البین حتّی یتحقق موضوع الدور الذی هو متقوّم بالاثنینیة
الخارجیة، کما هو واضح.
و جمیع مثل هذه الإشکالات إنّما ینشأ من لحاظ
الموضوعیة للأمر الإجاریّ فی مقابل المتعلق، و لیس کذلک، بل هو طریقیّ محض
للالتزام العملی و البناء علیه. و من ذلک کلّه یظهر صحة ما أجاب به الماتن
(قدّس سرّه) إن کان مراده ما ذکرناه و إمکان تصحیح ما أجاب به الوحید
البهبهانی أیضا.
{١٧} مراده بالتبعیة، الطریقیة المحضة لا التبعیة الاصطلاحیة حتّی تتحقق الاثنینیة فتأتی شبهة الدور.
{١٨}
لوجوب تفریغ الذمة عما اشتغلت و لو بالتسبیب، و الوصیة و لا یتوقف ذلک علی
العلم بالعمل بالوصیة، بل یجب مع الاحتمال أیضا، بل یجب مع العلم بالعدم،
لأنّها قطع للعذر من ناحیته، مع أنّ کلّ علم لیس مطابقا للواقع، و لعلّ
اللّه یحدث بعد ذلک أمرا، مع أنّ جمعا من الفقهاء ذهبوا إلی الاحتیاط فی
الشک فی القدرة.
{١٩} مقتضی ما تقدم عدم الفرق بین الواجبات المالیة و
غیرها، إلا أن یقال: إنّ خروج الأولی من أصل المال نصّا و اتفاقا یوجب
الاهتمام بها فی الجملة، مضافا إلی ما اشتهر أنّ حق الناس أولی بالمراعاة
عند الدوران بینه و بین حق اللّه.