مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ١٣) إذا فاتت الصلاة و کان فی أول الوقت حاضرا و فی آخر الوقت مسافرا أو بالعکس
(مسألة ١٣): إذا فاتت الصلاة و کان فی أول الوقت حاضرا و فی آخر الوقت
مسافرا أو بالعکس، لا یبعد التخییر فی القضاء بین القصر و التمام {٣٦}، و
الأحوط اختیار ما کان واجبا فی آخر الوقت {٣٧}، و أحوط منه الجمع بین القصر
و التمام {٣٨}.
_____________________________
العلم الإجمالی بوجوب أحد التکلیفین بلا عروض ما یوجب سقوطه عن التنجیز.
{٣٦}
و قد جعله الأقوی رحمه اللّه فی [المسألة ١٠] من (أحکام صلاة المسافر)
معلّلا بأنّه فاتت منه الصلاة فی مجموع الوقت، و المفروض: أنّه کان مکلّفا
فی بعضه بالقصر و فی بعضه بالتمام فیتحقق موضوع التخییر. و فیه: أنّ
التکلیف المتسع من حیث الزمان إن أتی به فی أول الوقت أو وسطه أو آخره، فلا
موضوع للفوت حتّی یبحث عنه أنّه بالنسبة إلی أول الوقت أو آخره أو وسطه، و
إلا فمقتضی المنساق إلی الأذهان استقرار الفوت بالنسبة إلی آخر الوقت،
لأنّ صدق الفوت و الترک بالنسبة إلی ما قبله تعلیقی بمعنی أنّه معلّق علی
عدم الإتیان إلی آخر الوقت، هذا بالنسبة إلی الفوت و الترک المطلق. و أما
الفوت فی الجملة فهو صادق بالنسبة إلی کلّ ساعة لم یقع فیها الفعل، و لکنّه
لیس مناط وجوب القضاء مع الإتیان بالصلاة حتّی فی آخر الوقت، فلا وجه
للتخییر من هذه الجهة، و بالجملة لا یری العرف هذا من التکلیف التخییری.
{٣٧}
لما تقدم من صدق الفوت و الترک فی الجملة و إن صح بالنسبة إلی تمام الوقت
فی الواجب الموسع، و لکن استقرار الترک بحسب الأنظار العرفیة إنّما هو
بالنسبة إلی آخر الوقت و یتبعه القضاء حینئذ، و هذا هو المشهور بین الأصحاب
أیضا.
{٣٨} جمعا بین ما مرّ- و نسب إلی المشهور- و بین ما ادعاه فی المبسوط من إجماع أصحابنا علی أنّ العبرة فی القضاء بحال الوجوب.
و
فی خبر زرارة عن أبی جعفر علیه السلام: «عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فی
السفر، فأخر الصلاة حتّی قدم- فهو یرید یصلّیها إذا قدم أهله- فنسی