مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠ - (مسألة ١٣) الظاهر أنّه یعتبر فی وجوب السجدة کون القراءة بقصد القرآنیة
لیکون الهویّ إلیه بنیته، بل یکفی نیته قبل وضع الجبهة بل مقارنا له {٢٠}. [ (مسألة ١٣): الظاهر أنّه یعتبر فی وجوب السجدة کون القراءة بقصد القرآنیة]
(مسألة ١٣): الظاهر أنّه یعتبر فی وجوب السجدة کون القراءة بقصد
القرآنیة {٢١}، فلو تکلّم، شخص بالآیة لا بقصد القرآنیة لا یجب السجود
بسماعه {٢٢} و کذا لو سمعها ممن قرأها حال النوم، أو سمعها من صبیّ غیر
ممیّز، بل و کذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت و إن کان الأحوط السجود فی
الجمیع {٢٣}.
_____________________________
{٢٠} لأنّ المناط إحداث
السجدة، و هو یحصل بحدوث النیة مقارنا لوضع الجبهة أیضا بحیث یصدق عرفا
أنّه نوی السجود فوضع الجبهة، و لا یقال وضع الجبهة فنوی السجدة. هذا بناء
علی أنّ المدار علی الإحداث، و أما بناء علی کفایة کون هیئة السجود عن
إرادة و اختیار فتکفی النیة حین الوضع أیضا، مع أنّ هذا البحث ساقط عن أصله
بناء علی أنّ النیة هو الداعی و لا وقت له و لا زمان.
{٢١} لتوقف قراءة
القرآن علیه عرفا، و فی غیره یرجع إلی الأصل بعد عدم صحة التمسک فی الصدق،
و یکفی القصد الارتکازی، و لا یعتبر العلمی التفصیلی، للأصل.
{٢٢}
للأصل بعد عدم دلالة الدلیل علیه أو الشک فی دلالته بشرط إحراز عدم القصد
الارتکازی، کأن یکون فی مقام الاستهزاء- و العیاذ باللّه- و أما النائم و
المجنون فیمکن دعوی ثبوت القصد الارتکازی فیهما. و أما الصبیّ غیر الممیز
فالظاهر اختلافه باختلاف کیفیة تعلیمه. و أما الرادیو فإن لم یکن الصوت من
المسجل یجب السجود به، للإطلاقات و العمومات. و أما المسجل، و صندوق حبس
الصوت فیحتمل انصراف الأدلة عن مثلهما.
{٢٣} لاحتمال أن یکون مفاد
الأدلة وجوب السجود عند کلّ ما صح انطباق قراءة القرآن علیه قهرا، و إن لم
یکن قصدیا، لکنّه من مجرد الاحتمال بلا دلیل علیه و إن کان عظمة المسجود له
بلا نهایة تقتضی ذلک.