مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٦ - (مسألة ٦) یجب القضاء علی شارب المسکر
نعم، إذا کان الوقت باقیا فإنّه یجب علیه الأداء حینئذ {٢٣}. و لو ترکه وجب علیه القضاء. و لو استبصر ثمَّ خالف ثمَّ استبصر فالأحوط القضاء {٢٤} و إن أتی به بعد العود إلی الخلاف علی وفق مذهبه. [ (مسألة ٦): یجب القضاء علی شارب المسکر]
(مسألة ٦): یجب القضاء علی شارب المسکر، سواء کان مع العلم أو الجهل، و مع الاختیار علی وجه العصیان أو للضرورة أو الإکراه {٢٥}.
_____________________________
و الحج و الصیام فلیس علیه قضاء» [١].
و
قریب منه صحیح الفضلاء [٢]، و ابن أذینة [٣]، و یظهر منهم الإجماع علیه
أیضا. و المنساق منها ما إذا أتی بالعمل صحیحا علی وفق مذهبه، و أما إذا
کان فاسدا عنده فشمول العموم له ممنوع، و لا أقلّ من الشک فی ذلک، فلا یصح
التمسک بالعموم.
و یمکن أن یستفاد منها قاعدة کلیة بالنسبة إلی حقوق
اللّه تعالی فلا قضاء فیها، بل یؤجر علیها. و أما حقوق الناس الواجبة
العبادیة، فمقتضی الأصل عدم السقوط بعد فقد الشرط فی الآخذ. نعم، لو کان
الآخذ مؤمنا بالمعنی الأخص، و حصل قصد القربة من المعطی و کان فی مذهبهم
جواز ذلک أیضا، فالظاهر الإجزاء.
{٢٣} لأصالة عدم الإجزاء بعد انصراف أدلة تقریر مذهبهم عن ذلک و إن کان مقتضی الجمود علی إطلاقها هو الإجزاء.
{٢٤} لما مرّ فی سابقة من غیر فرق.
{٢٥} لإطلاق أدلة وجوب القضاء فی جمیع ذلک کلّه، و قاعدة الاشتغال و استصحاب الوجوب.
[١] الوسائل باب: ٣١ من أبواب مقدمة العبادات حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب المستحقین للزکاة حدیث: ٢.