مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٣ - (مسألة ٣) لا فرق فی سقوط القضاء علی المجنون و الحائض و النفساء بین أن یکون العذر قهریّا
(مسألة ٢): إذا أسلم الکافر قبل خروج الوقت و لو بمقدار رکعة- و لم یصل وجب علیه قضاؤها {١٣}.
[ (مسألة ٣): لا فرق فی سقوط القضاء علی المجنون و الحائض و النفساء بین أن یکون العذر قهریّا](مسألة ٣): لا فرق فی سقوط القضاء علی المجنون و الحائض و النفساء بین
أن یکون العذر قهریّا، أو حاصلا من فعلهم و باختیارهم، بل و کذا فی المغمی
علیه {١٤}، و إن کان الأحوط القضاء علیه إذا کان من فعله {١٥}، خصوصا إذا
کان علی وجه المعصیة {١٦}.
_____________________________
{١٣}
لإطلاق أدلة وجوب القضاء بعد قوله علیه السلام: «من أدرک رکعة من الوقت فقد
أدرک الوقت» [١] فهو متمکن من أداء صلاته فی الوقت إما حقیقیا إن کان
الوقت واسعا لتمام الصلاة، أو تنزیلا إن وسع رکعة منها، و حیث لم یأت بها
وجب القضاء.
{١٤} کل ذلک لإطلاقات الأدلة و عموماتها من غیر ما یصلح للتقیید و التخصیص، فلا بد من التعمیم.
{١٥}
حکی عن الذکری و بعض آخر: الوجوب حینئذ، لأنّ مقتضی التعلیل بقوله علیه
السلام: «کلّما غلب اللّه تعالی علیه فهو أولی بالعذر» إن کان من نفسه لا
یوجب السقوط. و فیه: إنّه کذلک إن استفیدت العلیة التامة المنحصرة من قوله
علیه السلام، و هو ممنوع. و حینئذ فسقوط القضاء عمن غلب اللّه علیه لا
ینافی السقوط بسبب آخر، مع أنّ الحکم الامتنانی یناسب التسهیل و الترخیص.
نعم، یمکن أن یقال: إنّه لو کان الإغماء من حیث هو موجبا للسقوط مع قطع
النظر عما غلب اللّه علیه لکان المناسب التعلیل بنفسه لا بما غلب اللّه
علیه، لأنّ التعلیل بالذاتی أقرب من التعلیل بالعرضی، و ما غلب اللّه عرضیّ
بالنسبة إلی نفس الإغماء من حیث هو: و یمکن الخدشة فیه أیضا بأنّ ذلک فی
الدقیات العقلیة لا الاستظهارات العرفیة و سیاق الامتنانیات التسهیلیة.
{١٦} نسب اختصاص وجوب القضاء بهذه الصورة إلی ابن إدریس
[١] لم یوجد نص بهذا النحو إلا أن مضمونه وارد فی الأخبار. راجع الوسائل باب: ٣٠ من أبواب المواقیت.