مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨١ - (مسألة ٢٢) مع تعدد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین
(مسألة ٢١): إذا تعدد السبب دفعة أو تدریجا تعدد وجوب الصلاة {٩٦}.
[ (مسألة ٢٢): مع تعدد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین](مسألة ٢٢): مع تعدد ما علیه من سبب واحد لا یلزم التعیین {٩٧}. و مع
تعدد السبب نوعا- کالکسوف و الخسوف و الزلزلة- الأحوط التعیین {٩٨} و لو
إجمالا.
_____________________________
الحائض إلی خصوص الیومیة
بملاحظة التعلیلات الواردة فی نفی قضاء الصلاة عنها، و لعلّ نظر جمع، منهم
صاحب الجواهر رحمه اللّه إلی کفایة الملاک حیث قال فی أول قضاء الصلاة:
«إنّ الأصل وجوب القضاء فی کلّ صلاة إلا ما خرج بالدلیل، و تقتضیه کثرة
الاهتمام بالصلاة من الشارع».
و أما بناء علی عدم الکفایة إذا شک فی
ثبوته النسبة إلیها، فمقتضی الأصل عدم وجوب القضاء، فإنّ دلیل ثبوت القضاء
لکلّ فائت لا یشمل من لا تکلیف بالنسبة إلیه، و یشک فی تحقق ملاکه أیضا، و
لا فرق فی ذلک بین کون صلاة الآیة من الموقت أو من ذات السبب. و لکن لا
طریق لنا لإحراز عدم الملاک أصلا إلا عدم الأمر و هو أعمّ من سقوط الملاک،
لما ثبت فی العلوم العقلیة من أنّ عدم المعلول لا یکشف عن عدم العلة،
فالملاک ثابت و إن انعدم الأمر.
{٩٦} لإطلاق دلیل السببیة، و أصالة عدم التداخل، و هما من الأصول المحاوریة المعتبرة عند الکلّ.
{٩٧}
بل لا موضوع له، لأنّ التعیین إنّما هو فی صورة تمییز المأمور به و لا
تمییز فی البین مع وحدة السبب، و له نظائر کثیرة جدّا، کما فی سجود السهو و
الزکاة و الکفارات و نحوها مما هو کثیر.
{٩٨} الظاهر عدم موضوع للتعیین
هنا أیضا، لأنّ السبب إنّما هو الآیة و هو متحقق فی الجمیع. نعم، لو کان
للخصوصیة الفردیة دخل فی المأمور به یثبت التمییز حینئذ، فیلزم التعیین،
لأنّه یدور مدار التمییز مطلقا. و لکن ثبوته مشکل، بل ممنوع و الشک فی
ثبوته یکفی فی عدمه و منه یظهر حکم سائر المخوفات، و الحکم فیها أظهر، لکون
الجمیع داخلا تحت عنوان المخوف السماوی.