مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ٩) إذا علم بالکسوف أو الخسوف و أهمل حتّی مضی الوقت
(مسألة ٩): إذا علم بالکسوف أو الخسوف و أهمل حتّی مضی الوقت عصی و وجب القضاء {٥٠}، و کذا إذا علم ثمَّ نسی وجب
_____________________________
شیئا من ذلک فتذکروا قیام الساعة و افزعوا إلی مساجدکم» [١].
أنّ
هذه الصلاة مطلوبة علی کلّ حال، وسع زمان حدوث الآیة لرکعة أم لا، فیصح
علی هذا استصحاب ذات الوجوب الثابت لذات الصلاة غیر المحدودة بحدّ خاص،
فیکون مقتضی الاستصحاب وجوب الإتیان بالصلاة مطلقا إلا مع الدلیل علی
الخلاف، و مورد الدلیل علی الخلاف إنّما هو صورة واحدة، و هی ما إذا لم
یعلم بها مع عدم احتراق القرص کلّه، و فی غیرها وجب القضاء للاستصحاب، و
لما یأتی من الأخبار.
{٥٠} أما العصیان فلترک الواجب. و أما القضاء
فلموثق عمار: «إن لم تعلم حتّی یذهب الکسوف ثمَّ علمت بعد ذلک فلیس علیک
صلاة الکسوف و إن أعلمک أحد و أنت نائم فعلمت ثمَّ غلبتک عینک فلم تصلّ
فعلیک قضاؤها» [٢].
و مرسل حریز: «إذا انکسف القمر فاستیقظ الرجل فکسل
أن یصلّی فلیغتسل من غد و لیقض الصلاة، و إن لم یستیقظ و لم یعلم بانکساف
القمر فلیس علیه إلا القضاء بغیر غسل» [٣].
و مقتضی إطلاقهما عدم الفرق
بین احتراق الکلّ أو البعض، و مثلهما خبر أبی بصیر [٤]. و لا بد من حمل ذیل
خبر حریز علی التفصیل الآتی فی القسم الثالث.
هذا و الأخبار الواردة فی المقام علی أقسام ثلاثة:
الأول: ما تقدم من موثق عمار.
الثانی:
خبر الحلبی النافی للقضاء مطلقا قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السلام عن
صلاة الکسوف تقضی إذا فاتتنا؟ قال علیه السلام: لیس فیها قضاء، و قد کان فی
أیدینا أنّها تقضی» [٥].
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ١٠.
[٣] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٥.
[٤] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٦.
[٥] الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٩.