مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٤ - (مسألة ٥) یستحب أن یقول حین إرادة القطع فی موضع الرخصة
الضیق وجوب الإقدام علی الأداء متشاغلا بالصلاة {١٣}. [ (مسألة ٤): فی موارد وجوب القطع إذا ترکه و اشتغل بها فالظاهر الصحة]
(مسألة ٤): فی موارد وجوب القطع إذا ترکه و اشتغل بها فالظاهر الصحة، و إن کان آثما فی ترک الواجب {١٤} لکن الأحوط الإعادة {١٥} خصوصا فی صورة توقف دفع الضرر الواجب علیه {١٦}.
[ (مسألة ٥): یستحب أن یقول حین إرادة القطع فی موضع الرخصة](مسألة ٥): یستحب أن یقول حین إرادة القطع فی موضع الرخصة، أو الوجوب: «السّلام علیک أیّها النّبیّ، و رحمة اللّه و برکاته» {١٧}.
_____________________________
{١٣}
جمعا بین الحقین، و لأنّ جملة من واجبات الصلاة تسقط مع الضرورة، و المقام
من مصادیقها، هذا کلّه مع المنافاة للفوریة العرفیة و عدم إحراز رضا
الدّائن بالتأخیر بقدر إتمام الصلاة، و کلّ منهما ممنوع خصوصا الأخیر إذ
أیّ مسلم، بل أی ذی وجدان لا یرضی بالتأخیر بقدر إتمام الصلاة.
{١٤}
لأنّ المتفاهم عند المتشرعة أنّ القطع ضد الإتمام، و قد ثبت فی محلّه أنّ
الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه، مع أنّ النهی عن الإتمام لیس لأجل
مفسدة فی المتعلق حتّی لا یصح التقرب به، و إنّما هو لأجل جهة عرضیة خارجیة
هی إزالة النجاسة، و مثل هذه النواهی لا دلالة لها علی البطلان.
{١٥} خروجا عن خلاف من أوجبها، و لکنه بلا دلیل، کما لا یخفی علی الخبیر.
{١٦}
القطع الواجب تارة: لأجل الإتیان بواجب أهم، کإزالة النجاسة عن المسجد، أو
حفظ نفس محترمة، و نحوهما. و أخری لدفع الضرر عن النفس و العرض و المال. و
فی الصورة الثانیة یمکن دعوی انطباق عنوان الإضرار علی ذات الصلاة، لکونها
سببا لوقوع الضرر فتصیر ذا مفسدة من هذه الجهة فتبطل.
{١٧} تنزیلا
للقطع المأذون فیه شرعا منزلة الفراغ و الإتمام یکون بالسلام فکذا فی
المقام. و إنّما یقال: السلام علیک أیّها النبیّ و رحمة اللّه و برکاته و
لا یقال: السلام علینا، و لا السلام علیکم، فرقا بین الفراغ التنزیلی و
الفراغ