مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٠ - (مسألة ٤) یستحب رفع الیدین حین الدعاء
الدعاء اتکالا علی القضاء {٦}. [ (مسألة ٤): یستحب رفع الیدین حین الدعاء]
(مسألة ٤): یستحب رفع الیدین حین الدعاء {٧} و مسح الوجه
_____________________________
علیه
السلام: أوصیک بتقوی اللّه، و صدق الحدیث، و أداء الأمانة، و حسن الصحابة
لمن صحبک، و إذا کان قبل طلوع الشمس و قبل الغروب فعلیک بالدعاء و اجتهد، و
لا یمنعک من شیء تطلبه من ربّک، و لا تقول: هذا ما لا أعطاه، و ادع فإنّ
اللّه یفعل ما یشاء» [١].
{٦} لما رواه صفوان عن میسر بن عبد العزیز عن أبی عبد اللّه علیه السلام:
«یا میسر ادع و لا تقل: إنّ الأمر قد فرغ منه، إنّ عند اللّه عزّ و جلّ منزلة لا تنال إلا بمسألة- الحدیث-» [٢].
و
فی صحیح حماد عنه علیه السلام أیضا: «ادعه و لا تقل قد فرغ من الأمر، فإنّ
الدعاء هو العبادة، إنّ اللّه عزّ و جل یقول إِنَّ الَّذِینَ
یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِینَ، و
قال ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ [٣].
أقول: یمکن أن یستفاد من استدلاله علیه السلام بالآیة الکریمة الحرمة، لأنّ إیعاد النار إنّما یکون بالنسبة إلی الحرام.
{٧}
تأسیا بالنبیّ الأعظم صلّی اللّه علیه و آله فإنّه کان یرفع یدیه إذا
ابتهل و دعا، کما یستطعم المسکین، و فی صحیح محمد بن مسلم قال:
«سألت
أبا جعفر علیه السلام عن قول اللّه عز و جل فَمَا اسْتَکٰانُوا لِرَبِّهِمْ
وَ مٰا یَتَضَرَّعُونَ قال علیه السلام: الاستکانة هی الخضوع، و التضرع
رفع الیدین و التضرع بهما» [٤].
و الظاهر أنّه من باب تعدد المطلوب و لیس مقوّما له.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب الدعاء حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ٦ من أبواب الدعاء حدیث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب الدعاء حدیث: ٤.
[٤] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الدعاء حدیث: ١.