مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ١٥) الأقوی اشتراط القیام فی القنوت مع التمکن منه
و إن کان الأحوط ترک العود إلیه، و إن تذکر بعد الدخول فی السجود أو بعد الصلاة قضاه بعد الصلاة و إن طالت المدة {٤٧}، و الأولی الإتیان به إذا کان بعد الصلاة جالسا مستقبلا و إن ترکه عمدا فی محلّه أو بعد الرکوع فلا قضاء {٤٨}. [ (مسألة ١٥): الأقوی اشتراط القیام فی القنوت مع التمکن منه]
(مسألة ١٥): الأقوی اشتراط القیام فی القنوت مع التمکن منه {٤٩} إلا إذا کانت الصلاة من جلوس، أو کانت نافلة حیث یجوز
_____________________________
و أما صحیح أبی بصیر عن أبی عبد اللّه علیه السلام فی من سها عن القنوت قال علیه السلام: «قنت بعد ما ینصرف و هو جالس» [١].
فالظاهر منه التذکر بعد الصلاة لا بعد الرکوع فلا یصلح شاهدا للمقام، کما صرح به جمع من الأعلام.
{٤٧}
لإطلاق صحیح زرارة: «قلت لأبی جعفر علیه السلام: رجل نسی القنوت فذکر و هو
فی بعض الطریق، فقال علیه السلام: یستقبل القبلة ثمَّ لیقله» [٢].
و
منه یظهر وجه اعتبار الاستقبال. و أما الجلوس فیمکن أن یستفاد مما تقدم من
صحیح أبی بصیر إن لم یحمل علی الغالب، و علی أیّ حال فالظاهر أنّ اعتبارهما
من باب الفضل لا القیدیة، فیصح قائما و ماشیا أیضا.
{٤٨} للأصل بعد اختصاص أدلة القضاء بمورد الترک السهوی، و لکن لا بأس بالإتیان رجاء، لأنّه خیر محض.
{٤٩}
لظواهر الأدلة المشتملة علی أنّه بعد القراءة و قبل الرکوع، فإنّ المنساق
منها عرفا أنّه کالقراءة و الرکوع عن قیام یکون فی حالة القیام هذا مع
التزام المصلّین من الفقهاء و غیرهم خلفا عن سلف بإتیانه فی حالة القیام
بحیث یعدّ
[١] الوسائل باب: ١٦ من أبواب القنوت حدیث: ٢.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب القنوت حدیث: ١.