ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٣٩ - الوضع السياسي والاجتماعي
الوضع السياسي والاجتماعي
|
واضطربت في عهده الافاق |
|
وخرجت بالجبل الفساق |
|
وقطعووا الطريق والسبيلا |
|
واكثروا الارعاب والتقتيلا |
|
وقتل «الحجاج» عند الموسم |
|
ولم تفدهم نخوة المعتصم |
|
ووثبت «سليم» بالمدينه |
|
واصبحت أسواقها حزينه |
|
ونهب السراق بيت المال |
|
واقترفوا مساوئ الافعال [١] |
* * *
[١] كنّا قد أشرنا فيما سبق ضمن سرد حياة إمامنا الجواد عليهالسلام وفي حلقات هذه الملحمة المباركة شيئاً من صفات المعتصم العباسي ، وما يتلوه فيما بعد ، وأرتكابه الموبقات وما رافق عصره من حوادث نتيجة إنشغاله باللهو وشدة تعسفه ، وقد أشارتْ جملة من كتب التاريخ الى ابرز هذه الحوادث ومنها :
ـ خروج جماعة من الفسّاق يلبسون ملابس حمراء في منطقة الجبل ، حيث قتلوا الناس ، وقطعوا الطريق ، وتعرّضوا لحجّاج خراسان ، وقتلوا منهم جماعة ، وقد أرسل إليهم المعتصم قائده «هاشم بن باتيجور» لكنه لم يفلح في القضاء عليهم ، ثم أرسل اليهم بعد ذلك «إسحاق بن ابراهيم» فقاتلهم حتى أبادهم.
ـ خروج جماعة تُعرف بـ «الزّط» بين البصرة وواسط حيث قطعوا الطريق ونهبوا الناس فتوجّه إليهم القائد «أحمد بن سعيد الباهلي» حيث هزمهم وحملهم الى بغداد ، ثم أسكنهم خانقين تخلصاً من شرّهم.
ـ فساد جماعة من قبيلة «بني سليم» في المدينة المنورة ، حيث عاثوا في الاسواق فساداً حتى استفحل امرهم ووصل الى الحجاز ، حيث عاثوا في الاسواق فساداً وقاتلوا القبائل ثم قطعوا طريق الناس ، وقد حصل هذا ايام حكم الواثق العباسي سنة ٢٣٠ هـ.
ـ هجوم جماعة من السُرّاق على بيت المال الموجود في قصر الخلافة ، وسرقوا مبلغاً كبيراً من المال وقد احصل هذا ايام الواثق سنة ٢٣١ هـ.