ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٧٤ - الاضطرابات السياسية
الاضطرابات السياسية
|
وكان في عصر الرضا اضطراب |
|
اذ هاجت الاطراف والأعراب |
|
وثار بعض الهاشميين لما |
|
رأووه في عهد الرشيد من دما |
|
فأبن طباطبا له لواء |
|
وخلفه «السري» والأبناء |
|
جيوشه من الحجاز انطلقت |
|
ثم الى الكوفة قد تدفقت |
|
ثم الى كل قرى العراق |
|
لكنها لم يبق منها باق |
|
اذ أخمدت بسطوة المأمون |
|
وانهدمت شوامخ الحصون |
|
وثار ابراهيم في أرض اليمن |
|
وهو اخ الرضا الامام المؤتمن |
|
وفي الصفا ثار الحسين الأفطس |
|
يعطي الدم الغالي وليس ييأس |
|
وثار زيد النار عند البصره |
|
فياله من ثائر وثوره |
|
احرق أبيات بني العباس |
|
معاقباً بالنار بعض الناس |
|
فأرسل المأمون جيشا ضاري |
|
يفتك بالثورة والثوار |
|
كان علي بن سعيد قائدا |
|
فيه وللرايات كان رائدا |
|
ودارت المعارك المضطرمه |
|
واستعرت ملحمة بملحمه |
|
فانكسر الجيش بأسر القائد |
|
زيد بن موسى الهاشمي العابد |
|
وأوصلوه بعد سجن للرضا |
|
مكبلا مقيدا منقبضا |
|
ففكه الامام من قيوده |
|
محتسبا ذاك الى جدوده |
|
وقال يا أخي كفانا فخرا |
|
ان لنا أما غدت كالزهرا |
|
لكننا عند قيام الساعه |
|
لم تنفع الانساب دون طاعه |