ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٥٦ - امامته وفضله
إمامتهُ وفضلهُ
|
وبات في ظل أبيه يغرفُ |
|
كنوز علم ثرة لا تنزف |
|
حتى اذا الصادق طال عمره |
|
وصار ينأى للغروب بدره |
|
وقد دنا عمراً من السبعين |
|
أوصى لموسى الكاظم الامين |
|
وصية النص على الامامه |
|
والسيف والكتاب والعمامه |
|
بايعه شيعته بفخر |
|
كهالة حفت بنو البدر |
|
يعلم تأويلات آي المصحف |
|
يروي أحايث النبي الاشرف |
|
سمي «بالعالم» في الرواة |
|
والسيد القائم في الدعاة [١] |
|
كان مثالا للتقى والزهد |
|
وكان للرحمن أنقى عبد |
|
يصوم يومه ويقضي السحرا |
|
مصلياً مسبحاً مفكرا |
|
يحج للكعبة دوماً ماشيا |
|
يظل فيها طائفا وساعيا |
|
نجائب تقاد في يديه |
|
والرمل أضنى تعبا رجليه |
[١] عن يزيد بن سليط قال : سألت الصادق عليهالسلام عن القائم من بعده؟ فقال وهو يشير الى ولده موسى عليهالسلام.
انه هو عنده علم الحكمة ، والفهم ، والمعرفة بما يحتاج اليه الناس فيما اختلفوا فيه من امر دينهم وهو باب من ابواب الله. عيون اخبار الرضا عليهالسلام ١ / ٢٣.
لقد عاش الامام موسى الكاظم ثلاث عقود من عمره المبارك ، وقد سار على منهاج جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآله وآبائه المعصومين عليهمالسلام في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهية وصيانتها من الضياع والتحريف ، والجد في صيانة الامة من الانهيار والاضمحلال ، ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر للصد من تمادي الحكام في الظلم والاستبداد.
وقد كانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاب المعرفة تشكل تحدياً اسلامياً ، حضارياً ، وتقف امام تراث كل الحضارات الوافدة ، وتربي فطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الاسلامية والانسانية معاً. اعلام الهداية ٩ / ١٨.