ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٩٥ - شهادة الامام الرضا
شهادة الامام الرضا عليهالسلام
|
وحين حانت للرضا الشهاده |
|
جاء الى «مرو» بغير العاده |
|
في قصة مؤلمة حزينه |
|
مغادرا أهليه في المدينه |
|
ليحضر التغسيل والتشييعا |
|
وكي يعيش الحادث المريعا |
|
حيث قضى أبوه في غربته |
|
يصارع السموم في أنته |
|
عانقه وضمّه طويلا |
|
يقضي اليه قوله الثقيلا |
|
مودعا إياه بالدموع |
|
ورهبة الفراق والخشوع [١] |
[١] ذكرنا ذلك فيما سبق في حياة الامام الرضا عليهالسلام وشهادته ، وذكرنا ان الامام الجواد عليهالسلام قد حضر اباه الرضا عليهالسلام قبل وفاته ، ثم اشرف بعد ذلك على تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ، كما عليه الرواية المشهورة ، وبهذا الصدد ورد في عيون اخبار الرضا للصدوق بسند متصل الى ابي الصلت الهروي قال :
«لما سم الامام الرضا عليهالسلام ودخل داره وهو مغطي الرأس مكثت واقفاً في صحن الدار مهموماً محزوناً ، فبينما انا كذلك اذ دخل عليَّ شاب حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا عليهالسلام فبادرت اليه وقت له : من اين دخلت والباب مغلق؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق ، فقلت له : من أنت؟ فقال لي : انا حجة الله عليك يا ابا الصلت ، انا محمد بن علي ، ثم مضى نحو ابيه الرضا عليهالسلام فدخل وامرني بالدخول معه ، فلما نظر اليه الرضا عليهالسلام وثب اليه وعانقه وضمه الى صدره وقبله ما بين عينيه ثم سحبه الى فراشه واخذ يساره بشيء لم افهمه ، ثم قال ابوب الصلت : فلما مضى الرضا ـ اي توفي ـ قال ابو جعفر : قم يا ابا الصلت واتني بالمغتسل والماء من الخزانة ، فقلت له : ما في الخزانة مغتسل وماء ، فقال عليهالسلام : انته الى ما امرك به؟
فدخلت الخزانة فاذا فيه مغتسل وماء فاخرجته وشمرت لأغسّله معه فقال لي : تنحَ يا ابن الصلت فان لي من يعنني غيرك ، فغسله فقال عليهالسلام : قم فان في الخزانة تابوتاً ، فدخلت ووجدت تابوتا لم اره قط ، فأتيته به فأخذه عليهالسلام ووضع اباه ثم صلى عليه وسرعان ما اختفى عليهالسلام. عيون اخبار الرضا ٢ / ٢٥٣.