ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٠٧ - إشتعال الثورة قبل موعدها
إشتعال الثورة قبل موعدها
|
فسار «مسلمٌ» بأهل الكوفه |
|
في ليلة مظلمة مخوفه |
|
نداؤهم «أمت أمت منصور» |
|
حتى خلت من الرّجال الدّور |
|
وأقبلوا للقصر في عزيمه |
|
وأوشكت أن تقع الهزيمه |
|
وابن زياد أغلق الأبوابا |
|
وحشّد الحراس والحجّابا |
|
وهتفت «مراد» أين هاني |
|
سيدنا وقاد الشجعان |
|
فقيل : ذا عنه الأمير راضي |
|
والقول كان من «شريح القاضي» |
|
فاشتعلت بين الجموع الفتنه |
|
ومسلمٌ يعيش أيّ محنه |
|
تفرّقت من حوله الرجال |
|
ونكثت بيعته الأبدال [١] |
[١] كان مسلم قد حدد موعداً مع أصحابه لاعلان الثورة في الكوفة ، لكن اعتقال هاني وتسارع الاحداث جعله يستعجل موعد الثورة ، فدعا رجاله وسار بهم باتجاه قصر الامارة ، وكان شعارهم شعار رسول الله يوم بدر «يا منصور امت» وكان عددهم أربعة آلاف رجل ، إلّا أنّ ابن زياد دخل قصره وأغلق الباب ، واعتمد حرب الشائعات لتفريق انصار مسلم ، فأشاع بينهم بأن جيشاً كبيراً من دمشق يزحف باتجاه الكوفة وكان يخوفهم بانتقام هذا الجيش ، فتفرق الناس عن مسلم ولم يبق سوى عدد قليل ، وكان مطلب الثوار اطلاق سراح هاني بن عروة فقط فخدعهم ابن زياد عن طريق «شريح القاضي» الذي