ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٦٤ - رأس الحسين
رأس الحسين عليهالسلام
|
وكان ما كان من القضاء |
|
وتلكم مشيئة السماء [١] |
|
فأعول الهدى له والدين |
|
وضيع اليتيم والمسكين |
|
وانتحب الصيام والصلاة |
|
والحج والجهاد والزكاة |
|
وزلزل الصفا به والحرم |
|
والمشعر الحرام ثم زمزم |
|
وارتجفت ستائر الأركان |
|
باكية من عثرة الزمان |
|
وناح أحمد له في قبره |
|
وارتج دين المصطفى بأسره |
|
وصاح جبريل حزيناً في السما |
|
يا أمّة قد سفكت خير الدما |
|
عليك يا مفضوحة بالعار |
|
اللعنة الكبرى من الجبار |
* * *
[١] بعد أن أعيت الجراح الامام الحسين عليهالسلام وأضعفه نزف الدم والجيش متردد جبناً من الإجهاز عليه بادر الشقي اللعين شمر بن ذي الجوشن ، حيث ارتداه الشيطان ، فشهر سيفه واحتز رأسه المقدس.
لم أستطع أن أصف تلك اللحظة التي توقف فيها التاريخ ، وتنكر فيها الزمن ، حيث قوى الشر تجهز على الخير المتمثل بالامام الحسين عليهالسلام فكيف يمكن وصف تلك اللحظة وكيف يمكن تصويرها ، فهي أبشع جريمة يرتكبها شيطان ، وأكبر مأساة يعيشها مبدأ ، في تلك اللحظة ، كانت المقل مفتوحة لكنها لا ترى سوى الظلام ، فقد انطفأ النور وهجرت الشمس السماء وذبح القرآن ، فالملأ الأعلى يبكي والكائنات تنوح ذلك حزن الوجود.