ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٠٣ - سفر مسلم بن عقيل
سفر مسلم بن عقيل
|
وسار مسلمٌ الى العراق |
|
لم يكترث قطّ بما يلاقي |
|
مات دليلاه لديه عطشا |
|
لكنّه لم يتلكّأ فمشى |
|
حيث نجا في الرّمق الخير |
|
مكمّلاً لدوره الطير |
|
وحطّ رحله «ببطن خبت» |
|
وهو مضيقٌ مفعمٌ بالموت |
|
وكاتب الحسين بالّذي جرى |
|
فجاءه جوابه أن يصيرا |
|
ودخل الكوفة في ليل خفيّ |
|
وحلّ دار «ابن عبيد الثّقفي» |
|
وجاءت الشيعة نحو الدار |
|
بدعوة من شيخها المختار |
|
واظهرت فرحتها بالثائر |
|
يخطب فيها «ابن شبيب الشاكري» |
|
فصفقت أكفه الآلاف |
|
وخضعت بالبيعة الأحلاف |
|
فكاتب الحسين أن أقبل علي |
|
فالكوفة الحمراء ما بين يدي [١] |
[١] في النصف من شهر رمضان عام ٦٠ للهجرة تحرك «مسلم بن عقيل» من مكة باتجاه الكوفة ومعه دليلان ، لكنهما أضلا الطريق واشتد بهم العطش فمات الدليلان ، ولكن مسلماً واصل وحده يغدُّ السير ، ويحث الخطى نحو العراق ، فوصل إلى منطقة يقال لها «بطن خبت» ومنها كتب إلى الحسين عليهالسلام بالذي جرى على أصحابه ، ولكن الحسين عليهالسلام أمره أن يواصل سيره إلى الكوفة دون تأخير أو تردد.
وفي الخامس من شهر شوال دخل مسلم الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وكان من وجوه الكوفة ، فسارع الناس الى زيارة مسلم والترحيب بمقدمه والإعراب عن