ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٦٩ - محنته
محنتهُ عليهالسلام
|
فظنّ قوم أنّه يريد أن |
|
يصالح الشّام فخالفوا «الحسن» [١] |
|
تمردوا وانتهبوا الإماما |
|
وقد عصوا وارتكبوا الآثاما |
|
وطعنوه طعنةً في رجله |
|
ولم يعيروا أذنا لقوله |
|
فحمل السبط إلى «المدائن» |
|
ما بين عاص أمره وخائن |
|
ونازلاً في بيت «سعد الثقفي» |
|
معالجاً لجرحه حتى شفي [٢] |
|
خلال ذاك التحم الجيشان |
|
في «مسكن» واعترك الخصمان |
* * *
[١] في لعبة ذكية من معاوية أرسل وفداً لمفاوضة الإمام الحسن عليهالسلام وطرح مشروع الصلح والهدنة ، وقد رفض الإمام عليهالسلام مشروعهم في الهدنة وابقاء الأمر كما هو عليه فخرج الوفد من خيمته لينفذ مهمّته الحقيقية في إثارة الفتنة والتشكيك ، حيث أُعلنوا كذباً إنّ الله قد حقن دماء المسلمين وكانوا يقصدون بذلك إيقاع الفتنة في جيش الإمام الحسن عليهالسلام وإضعاف تماسكه العسكري وكان لهذه الإشاعة أثرها السِّيئ على نفوس المقاتلين.
[٢] من المعروف تأريخياً انّ الإمام الحسن عليهالسلام تعرّض لإعتداء بعض الجهلة والمنافقين في جيشه حيث طعنه أحدهم بمغول «سيف صغير حاد» في فخذه كما نهبوا خيمته وأمتعته ممّا يشير إلى عمق المحنة التي عاشها الإمام الحسن عليهالسلام في ذلك الظرف الحرج ، وقد تقدّم ذكر هذه الحادثة في أبيات الملحمة سابقاً. أمّا سعد الثقفيّ فهو عامل الإمام عليهالسلام على المدائن ومن وجوه الشيعه.