ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٧٢ - معركة خيبر
معركة خيبر
|
لكنما (اليهودُ) ظلت حاقده |
|
مغرورةً بجهلها معانده |
|
حاصرها النبي عند (خيبرِ) |
|
في ويم عودةِ الحبيبِ (جعفرِ) |
|
قال : غداً اني سأعطي (الرايه) |
|
الى فتىً يُعرفُ بالهداية |
|
يكرُّ دائماً ولا يفرُّ |
|
في سيفه دوماً يلوحُ النصرُ |
|
وهو يحبُّ الله والرسولا |
|
بحيث اضحى لهما خليلا |
|
فسلّم (اللواءَ) للامامِ |
|
مقتحماً معاقلَ الظلام |
|
مقتلعاً بوابة الحقد الغبيِّ |
|
ومردياً بسيفه (لمرحبِ) |
|
وقد تهاوت بعدهُ القلاعُ |
|
وانهزمت اذ ذاك (قينقاعُ) [١] |
* * *
[١] كانت خيبر منطقة منيعة تقع على قمة جبل ، وفيها عدد كبير من المقاتلين اليهود ، وكان يهود خيبر يتبجحون بحصونهم وقوتهم ، قرر الرسول صلىاللهعليهوآله غزو هذا الموقع المعادي للرسالة والذي يثير الشغب ضد المسلمين.
بعث الرسول صلىاللهعليهوآله ابا بكر لفتح ثغرة في حصون خيبر ، فلم يتمكن من ذلك وعاد الى الرسول معتذراً عن القيام بالمهمة ، ثم ارسل الرسول ، عمر بن الخطاب للمهمة نفسها ، فعاد كما عاد ابو بكر معتذراً عن النجااح في مهمته فقرر الرسول صلىاللهعليهوآله اعطاء الراية الى الامام علي عليهالسلام حينما قال قولته الشهيرة «لاعطينّ الراية غداً رجلاً يحبُ الله ورسوله ويحبهُ الله ورسولهُ كرّاراً غير فرّار» ففتح الله على يديه حصون خيبر بعدما قتل قائدهم «مرحباً» وحقق النصر المؤزر للمسلمين. وفي ذلك يقول ابن ابي الحديد المعتزلي :
|
يا قالع الباب التي عن هزهِ |
|
عجزت اكفٌّ اربعون واربع |
سيرة ابن هشام ومغازي الواقدي ٢ / ٦٣٧.