ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٥٧ - امامته وفضله
|
حج بأهله سنيناً أربعا |
|
ما مثله راء رأى أو سمعا |
|
يتلو بحزن سور القران |
|
فيخشع السامع للمعاني |
|
وطالما يبكي مع الخشوع |
|
ووجهه يبتل بالدموع |
|
وزهده يعرفه الزهاد |
|
فذكره طعامه والزاد |
|
فبيته حصيرة ومصحف |
|
وهو الذي يعنو لديه الشرف [١] |
[١] نشأ الامام موسى الكاظم عليهالسلام في بيت الهدى والتقى ، وترعرع في مدارج النور والعبادة ، والطاعة ، بالاضافة الى انه قد ورث من آبائه حب الله والانقطاع اليه.
لقد رأى الامام عليهالسلام جميع صور التقوى مائلة في بيته ، فصارت تلك المعاني من مقومات ذاته ومن عناصر شخصيته ، حتى حدّث المؤرخون أنه كان أعبد أهل زمانه عليهالسلام.
قال الشبلنجي : هو الإمام الكبير الساهر ليله قائماً والقاطع نهاره صائماً والمسمى لفرط حمله عن المُعتدين كاظماً. نور الابصار / ١٦٤.
قال محمد بن طلحة الشافعي : موسى بن جعفر عليهالسلام إمام جليل القدر ، عظيم الشان ، مجتهدٌ جاد الاجتهاد ، مشهورٌ بالعبادة ، مواظب على الطاعات ، مشهور بالكرامات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ، ويقطعُ نهاره متصدقاً صائماً كان يجازي المسيء بإحسانه ، ويقابل الجاني بعفوه عنه وكراماته تحار منها العقول. مطالب السؤول / ٨٣.
وقال الطبرسي : كان احفظ الناس لكتاب الله واحسنهم صوتاً به وكان اذا قرأه بحزنٍ يبكي السامعين وكان الناس في المدينة يسمونه زين المجتهدين. اعلام الورى / ٢٩٨.
وقال الكليني : وكان عليهالسلام لشدة علاقته بالله تعالى يسعى الى رضاه وقد حجَّ الى بيته مشياً على قدميه وقبل انه حجَّ اربع مرات ماشياً على قدميه. الكافي ٢ / ٩٨.
وقال الشيخ المفيد : وكان عليهالسلام يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته من دموعه ، وكان اوصل الناس بالبر لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة ليلاً ونهاراً. الإرشاد / ٢٩٩.
كان الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام اعبد اهل زمانه وافقههم واسخاهم ، وكان كثير السجود طويلا في سجدته ، وكان كثيراً ما يقول في سجوده : اللهم اني اسألك الراحة ند الموت والعفو عند الحساب ، وكان من دعائه عليهالسلام قوله : الهي عظُم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك. منتهى الآمال ٢ / ٢١٩.