ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٨٤ - اضاءة
الكريم ، ويحفظوا السنة المطهرة من عبث العابثين ، وتحريف الطغة والمستبدين بعد أن يتحرروا من الخوف والتردد ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم.
إن قطرة دم واحدة من دم الحسين الطاهر كانت تكفي لإيقاظ الأمة واستعادة شخصيتها إلّا إنّه عليهالسلام فجر كل الشرايين بشجاعة ، وقدم كل القرابين بسخاء ، ليضمن اليقظة الة في حاضر الأمة ومستقبلها ، فمثل الحسين عليهالسلام لا يبخل بالدم ، لأنّه ثأر الله من الظالمين على مختلف خطوط الصراع والمواجهة معهم.
من هنا يظل الحسين ترنيمة خالدة على شفاه الأحرار تملأ سمع الزمن ، كلما وصلنا إلى نهايتها نعود خاشعين إلى مطلعها الرائع ، فهو قصيدة الحزن التي لا تملّ ، وأنشودة الخلود التي لا تموت ، وهل تمل قصيدة في الحسين؟ وكيف تموت تراتيل في كربلاء؟!
مع الحسين يكون للحزن طعم الحب والجمال ، ومع ذكرى استشهاده يولد الرّفض والتحدِّي ، وفي يوم عاشوراء تكون الدموع تواشيح ولاء وأهازيج انتصار.
فسلام على الحسين ، ما دامت السموات والارض ، وسلام عليه ما بقي الليل والنهار.
ورحمة الله وبركاته