ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٥٤٩ - ثورة محمد بن جعفر الصادق
ثورة محمد بن جعفر الصادق عليهالسلام
|
وحين قامت ثورة ابن جعفر |
|
محمد ابن الطاهر المطهر |
|
فأرسل الرشيد جيشا ظالما |
|
ليحصد الرقاب والجماجما |
|
وقتل الثائر فيها صبرا |
|
وراح لله شهيداً حرا |
|
ونهبت دورٌ لآل هاشم |
|
والسادة الاطايب الأعاظم |
|
ووصل النهب الى دار الرضا |
|
وذاك أنكى ما جرى فيه القضا |
|
فوقف الامام عند الباب |
|
يذود عن حرائر الاطياب |
|
وقال : هيهات تمد كف |
|
الى بنات أحمد أو سيف |
|
فدون ذاك مهة لا تأبى |
|
بأن تراث بالسيوف ضربا |
|
ثم مضى يجمع الحليا |
|
يشبه صبرا جده عليا |
|
ثم وأعطى كل ما في الدار |
|
ولم يدع شيئا على الجواري |
|
سوى ثياب خلقات عده |
|
ويالها من محنة وشده |
|
عانى بها الامام كل هول |
|
بعزة تفوق كل قول [١] |
[١] شهدت اواخر ايام خلافة هارون ، واوائل خلافة المأمون ؛ قيام عدة ثورات علوية ضد الظلم والفساد في ذلك الزمان ، فقد ذكرت المصادر التاريخية : ان محمد بن الامام الصادق عليهالسلام كان رجلاً ، فاضلاً ، سخياً ، عابداً ، عالماً ، راوياً للحديث ، اضافةً الى شجاعته ، وقد بايعه اثناء ثورته جماعة من آل ابي طالب بالمدينة على امارة المؤمنين ، وكان يُلقب «بالديباج» لحسنه ، وجماله ، وقد توجّه ايام ثورته الى مكة ، ومعه جماعة من العلويين ، واشتبكوا بقتال مع واليها هارون بن المسيب ، وقيل بل مع عيسى بن يزيد الجلودي ، وكبدوا جيشه الكثير من القتلى ، وسرعان ما طلب الجلودي من الامام الرضا عليهالسلام وهو في