ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٩٥ - الخطاب التاريخي
|
شجاعة فصاحة وعلما |
|
سماحة محبّة وحلما |
|
ثمّ وقد بسبعة فضلنا |
|
على جميع الخلق فانتصرنا |
|
بأن منا أحمد المختارا |
|
وانّ منا حيدر الكرارا |
|
وفاطماً سيدة ال نساء |
|
وبضعة خامسة الكساء |
|
وجعفر الطيار كان منا |
|
وحزة ذاك الفتى المكنّى |
|
وسيّدي شباب أهل الجنة |
|
والقائم المهدي محيي السنة |
|
وانطلق الإمام في خطابه |
|
يذكر الجموع في انتسابه |
|
أنا ابن مكّة وجمع ومنى |
|
وزمزم وابن الصفا ذاك أنا |
|
أنا ابن مبعوث السماء أحمدا |
|
من حمل الركن بأطراف الردا |
|
أنا ابن من قاتل في سيفين |
|
في بدر الكبرى وفي حنين |
|
أنا ابن من ربّاه جبرائيل |
|
أنا ابن من ناجاه ميكائيل |
|
أنا ابن وارث النبوات علي |
|
أنا ابن ذاك الهاشمي البطل |
|
أنا ابن أكرم النساء الزهرا |
|
فاطمة حسبي بذاك فخرا |
|
انا ابن من قد رملوه بالدما |
|
ابن ابن من ابكى ملائك السما |
|
أنا ابن من في نينوى قد قتلا |
|
ابن ابن من أضحى دفين كربلا |
|
فضج كل الناس بالبكاء |
|
وأيقن الطغاة بالبلاء |
|
وكادت الفتنة أن تكونا |
|
عاصفة تحطم الحصونا |
أسألك بحقّ محمد أن تسكت حتى أكلم هذا! والتفت إلى يزيد وقال : هذا الرسول العزيز الكريم جدّك أم جدّي؟ فإن قلتَ جدّك علم الحاضرون والناس كلّهم أنّك كاذب ، وإن قلتَ جدّي؟ فلِمَ قتلتَ أبي ظلما وعدوانا وانتهبت ماله وسبيتَ نساءه فويل لك يوم القيامة إذا كان جدّي خصمك.
فصاح يزيد بالمؤذن : أقم للصلاة ، فوقع بين الناس همهمة وصلّى بعضهم وتفرّق الآخر.