ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢١٤ - الحسين
الحسين عليهالسلام يصل إلى كربلاء
|
في يومه الثاني من المحرّم |
|
محاصراً فيها بجيش مجرم |
|
فأخبر الأهلين والأصحابا |
|
وقرأ الآيات والكتابا |
|
مذكّراً إياهُمُ بالصبر |
|
مرغّباً إياهم بالأجر |
|
وظلّ أياماً يحذّر العدى |
|
ويستعدّ للقتال والفدا |
|
وبعث «الحرّ» الى أميره |
|
جعجعت بالحسين في مسيره |
|
فما الذي تريد أن يكونا |
|
فإنّنا للأمر سامعونا |
|
قال : خذ الحسين فليبايعا |
|
على الولاء سامعاً وطائعاً |
|
فإن أبى فالجيشُ فوقَ العدِّ |
|
جاءَ يقودُه لكَ «ابن سعد» |
|
سبعة آلاف وقيل عشره |
|
تطبّق الآفاق منها غبره |
|
وافى «ابن سعد» في الصباح الطفّا |
|
ورتّب الفرسان صفّاً صفّا |
|
وفاوض الحسين كي يستسلما |
|
ولا تراق قطرةٌ من الدما |
|
فرفض السبط بأن يعطي اليدا |
|
الى الذين خالفوا محمّدا |
|
مصمِّماً يواصل الكفاحا |
|
أو أن يرى في الأُمة الإصلاحا |
|
وأن يخطّ منهج الشهاده |
|
وأن تخضّب الدما جهاده [١] |
[١] في الثاني من المحرم عام ٦١ للهجرة حط الامام الحسين عليهالسلام رحاله في كربلاء ، وخطب في أهله وأصحابه كي يعرّفهم بالموقف الصعب ال ذي سيلاقيهم على هذه الأرض