ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤١٦ - جامعة الامام الصادق
جامعة الإمام الصادق عليهالسلام
|
وسار شرع الحق في الآفاق |
|
من يثربٍ الى ذرى العراق |
|
ولم يقل من قبله سلوني |
|
سوى الإمام الانزع البطين |
|
كان إذا ما أجتمع الحجيج |
|
وارتفع الدعاء والضجيج |
|
قال سلوني لم يجئكم بعدي |
|
محدثٌ مبلغ عن جدي |
|
وكان فذا يعلم التأويلا |
|
والذكر والتوراة والانجيلا |
|
والطب والنجوم والحسابا |
|
والجبر والكمياء والأنسابا |
|
وإنه يعلم ما في المصحف |
|
من غامض ومبهم ومختف [١] |
[١] تنقلُ كتب السير والتاريخ أن خلفاء بني العباس كالسفّاح والمنصور حملوا الإمام الصادق عليهالسلام بالاكراه على الهجرة من المدينة الى بغداد خوفاً على سلطتهم هناك ، وليكون تحت أنظارهم خوفاً منه ، ولمّا حلّ الإمام عليهالسلام في ربوع العراق ألتفّ حوله الناس لينهلوا من علومه التي لا حصر لها ، فصار اسوة بجده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام والذي نقل الخاص والعام أنه عليهالسلام قد تحدى البشر بقوله «سلوني قبل أن تفقدوني» وهذه من مختصات أمير المؤمنين ، ما نازعه فيها أحدٌ إلّا حار ، وافتضح ، وندم ، وهكذا سار حفيدهُ الصادق عليهالسلام على نفس الدرب بدقائق العلوم والمعارف كعلوم الدين ، والتأويل ، والفقه ، والاصول ، والحديث ، والتفسير ، والعلوم الطبيعية كالطب ، والنجوم ، والرياضيات ، والكيمياء ، والفيزياء ، والطبيعة ، وعلوم الانساب ، وتأويل الرويا ، وغيرها ..
ويذكر الأستاذ محمد أمين غالب الطويل : كان الإمام الصادق عليهالسلام يعرف من العلوم إضافة لعلوم الاصول والفروع علوم الفقه والكيمياء والفلك ، وأغلب العلوم الباطنة والظاهرة ولقد صدق من قال عنه : «كان أعلم أهل عصره» , تاريخ العلويين / ١٤٨.
وذكر الشيخ الشبلنجي : قال ابن قتيبة : كتاب الجفر كتبه الإمام جعفر الصادق عليهالسلام وفيه كل ما يحتاج إليه الى يوم القيامة ، والى هذا الجفر أشار أبو العلاء المعري :
|
لقد عجبوا لآل البيت لمّا |
|
أتاهم علمهم في جلدِ جفرِ |
|
ومرآة المنجّم وهي صغرى |
|
تُريه كل عامرةٍ وقفرِ |
نور الابصار / ١٦٠.