ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٨١ - معركة فخ
معركة فخ
|
وحشّدوا جنودهم للثورة |
|
واصبحت «يثرب» بعد حرة |
|
وهرب الوالي بغير حرب |
|
سوى رجال قتلوا بالضرب |
|
وخرج الحسين نحو الكعبه |
|
وهو يناجي في الخفاء ربه |
|
ثم استعد الجند للقراع |
|
ويثرب والبها «الخزاعي» |
|
وجد بالمسير حتى وصلا |
|
«فخاً» فحط عندها مبتهلا |
|
فأرسل (الهادي) جيوشاً تترا |
|
لعلها تظفر بابن الزهرا |
|
يقودها في سعيها العباس |
|
وبعده موسى وجر الناس |
|
واشتعلت معركة مدوية |
|
حيث التقى الجشيان يوم التروية |
|
فطارت الرؤوس والرقاب |
|
وانثلمت بضربها الحراب |
|
وصارت السهام مثل المطر |
|
وسالت الأرض بسيل أحمر |
|
وطاول الحسين سهم الغي |
|
يطلق من «حماد التركي» |
|
واستشهد الثوار بعد صبر |
|
وامعنت فيهم رماح الغدر |
|
وترك الحسين في العراء |
|
مضمخا بأطهر الدماء |
|
ملقىً بلا غسل ولا تكفين |
|
مضرحا كجده للدين |
|
وأرسلت رؤوسهم للهادي |
|
وشمتت في ذلك الاعادي |
|
وامر الطاغي بقتل الاسرى |
|
فقتلوا مقيدين صبرا |
|
وصلبوا على جدار الحبس |
|
من الصباح لمغيب الشمس |
|
وحزن الإمام موسى الكاظم |
|
ونكست من هاشم العمائم [١] |
[١] واما كيفية الثورة وبدايتها حسب ما اوردته المصادر الآنفة الذكر :