ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٢٨ - موقف الحر
موقف الحرّ
|
«والحرُّ» كان حاضراً في الموقف |
|
يسمع من سبط النبيِّ الأشرف |
|
فقال هل تقاتلوه «يا عمر» |
|
وهو بقية الكرام من «مضر»؟ |
|
فردّ إي والله بل قتال |
|
أيسره أن تسقط الأوصال |
|
فغادر «الحرّ» إلى الحسين |
|
مطأطئاً وخاشع العنين |
|
وكان من أجشع أهل الكوفه |
|
له بها مواقف موصوفه |
|
يقول قد خيّرت نفسي الآنا |
|
أن أدخل النار أو الجنانا |
|
لا لست أختار على الجنان |
|
دنياً تردّت في يد الشيطان |
|
وخاطب الحسين هل من توبه |
|
لمذنب مكبّل بالحوبه؟ |
|
أنا الذي جعجعت بالنساء |
|
وسقت ركبكم لكربلاء |
|
قال الحسين تب يتب ربّ السما |
|
عليك فاستبشر بموت الكرما |
|
فاتّجه «الحرّ» إلى القتال |
|
مخاطباً يدعو إلى النزال |
|
«إنّي أنا الحرّ ومأوى الضيف |
|
أضرب في أعناقكم بالسيف |
|
عن خير من حلّ بأرض الخيف |
|
أضربكم ولا أرى من حيف» [١] |
|
إني انا الحر ونجل الحر |
|
أشجع من ذي لبدٍ هزبر |
[١] أثرت خطبة الامام الحسين عليهالسلام ببعض افراد الجيش الاموي ، ومن أبرزهم الحر بن يزيد الرياحي ، والابيات واضحة في اشارتها الى قصة توبته ، والتحاقه بجبهة الحسين عليهالسلام قبل ان تشتبك السيوف وتلتحم الأسنة.