ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٧١ - الهدنة وشروط الصلح
الهدنة وشروط الصّلح
|
لكنّما الإمام كان يعرف |
|
بأنّ جيش الشّام سوف يزحف |
|
فخاف أن يضيع دين الله |
|
ما بين كافر ومسخ لاه |
|
وهو بحفظ دينه مأمور |
|
أوصاه فيه جدّه البشير [١] |
|
ففضّل «الصّلح» على الهزيمه |
|
لما به من «حبوة» عظيمه |
|
مشترطاً شروطه على مضض |
|
فجيشه انهار وقلبه انتفض |
|
ومن بنود الصلح أن يكفّا |
|
جيشاهما عن القتال صفّا |
|
وأن تعود شيعة الإمام |
|
في مأمن بنعمة الإسلام |
|
وأن يكفّ عن سباب «حيدره» |
|
وهو الّذي في العرش أسمى جوهره |
|
وأن يكون العهد بعد «للحسن» |
|
إذا طوى الموت «ابن حرب» وضعن |
|
إضافةً إلى شروط أُخرى |
|
قد قيلً في التّأريخ كنّ عشرا |
[١] وقعت صدامات محدودة بين الطرفين ، لكن سير المعارك كان يشير إلى تفوق جيش الشام على جيش الكوفة خصوصاً بعد خيانة قائده عبيد الله بن عباس ومعه عدّة آلاف من الجند ، وقد بدا واضحاً أنّ استمرار الحرب يعني انتصار الجيش الأموي على جيش العراق.
وهذا لو تمّ فإنّه يعني أنّ معاوية قد حقق مشروعه في إنتهاك حرمة الإسلام ، واستباحة المحرمات من موقع المنتصر المغرور دون أن يردعه أحد أو يقف أمام مشروعه التحريفي الخطير أيّة قوّة ، فلم يكن أمام الإمام الحسن عليهالسلام من خيار إلّا التفكير بحاية الرِّسالة والأمّة وحفظ البقية الباقية من المخلصين من شيعة أبيه ن طريق حل سلمي ، وهكذا كان الصلح مفروضاً عليه.