ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٥٧ - الحسين
الحسين عليهالسلام يهزم الجموع
|
وأصلت الحسين سيف الحق |
|
يلمع في يمناه مثل البرق |
|
وقد دعا الناس الى القتال |
|
فارتعبت أشاوس الابطال |
|
مرتجزاً يكر نحو الميمنه |
|
مقتحماً رماحها المسنّنه |
|
يصيح يا عصابة الاشرار |
|
«الموت أولى من ركوب العار |
|
والعار أولى من دخول النار |
|
والله ما هذا وهذا جار» |
|
وشد بعد ذاك نحو الميسره |
|
فأحجمت جموعها المنكسره |
|
مردّدا «أنا الحسين بن علي» |
|
وأنني «آليت ألا أنثني» |
|
وها أنا «أحمي عيالات أبي |
|
بعزمة «أمضي على دين النّبي» |
|
يضرب في جموعهم كحيدره |
|
حتى غدت فرسانهم منتشره |
|
تخاف تدنو نحوه وتقرب |
|
فهو الشّجاع البطل المجرّب |
|
فصاح «عمر بن سعد» فيهمو |
|
أتعرفون قدره ويلكمو |
|
فإنه ابن الأنزع البطين |
|
وقاتل الأبطال في «صفين» [١] |
|
أعرفه هذا ابن قتال العرب |
|
لا يعرف الموت ولا يرجو الهرب |
|
شدّوا عليه وافصلوا رحاله |
|
عنه وروّعوا بها عياله |
|
فأمطرت سهامهم آلافا |
|
لكن أبي الضيم لن يخافا |
[١] الأنزع البطين : المقصود به الإمام علي بن أبي طالب عليهالسلام حيث كان حاسر الرأس ، مهيب الطلعة ، ضخم الجسم ، قويّ البُنية ، مفتول العضلات.