ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٠٢ - فضول شيخ من الشام
فضول شيخ من الشام
|
وكان في الحضور شيخ شامي |
|
يطلب من يزيد باهتمام |
|
لما راى فاطمة بنت علي |
|
فقال يا أمير لو تكون لي |
|
ففزعت فاطمة لزينب |
|
بدمعة حرّى وصوت متعب |
|
كيف أكون بعد عزّي جاريه |
|
يا ليت حيدراً أتانا ثانيه |
|
فانتفضت زينب لا والله |
|
فإن ذاك أعظم الدواهي |
|
قال يزيد لو أريد أفعل |
|
قالت إذن عن ديننا تعتزل |
|
فقال أنتم تركتم ديننا |
|
وأنتم فارقتم ملّتنا |
|
فهتفت بجدّنا اهتديتم |
|
وقبله بالله قد كفرتم |
|
فسبّها بظلمه الشرير |
|
فسكتت لأنّه أمير |
|
يشتم ظالماً بلا رويه |
|
وذاك طبعٌ في بني أميه [١] |
* * *
[١] يذكر الطبري وابن الأثير في تأريخهما : أن رجلاً من الشام نظر إلى فاطمة بنت علي عليهالسلام وقيل بنت الحسين عليهالسلام فطلب من يزيد أن يهبها له كخادمة ففزعت ابنة أمير المؤمنين وتعلّقت بزينب العقيلة وقالت : كيف أُستخدم؟
قالت العقيلة : لا عليك إنّه لن يكون أبداً ، فقال يزيد لو أردت لفعلت.
فقالت له زينب : إلّا أن تخرج عن ديننا ، فردّ عليها : إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك!
فقالت ابنة علي : بدين الله ودين جدّي وأبي وأخي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً قال : كذبت يا عدوّة الله! فرقت عليها السالم وقالت : أنت أمير مسلط تشتم ظالماً وتقهر بسلطانك ، وانتهى الحوار الساخن عند هذا الحد ، وحينما عاود الرجل الشامي الطلب نهره يزيد وقال له : وهب الله لك حتفاً قاضياً.