ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٣٧ - شهادة زهير بن القين
شهادة زهير بن القين
|
وخرج «ابن القين» للبراز |
|
هو يقول الشعر بارتجاز |
|
«أقدم هديت هادياً مهديا |
|
اليوم ألقى جدّك النبيا |
|
وحسناً والمرتضى عليّا |
|
ذاك الذي نعرفه الوصيا |
|
وذا الجناحين الفتى الكميا |
|
وأسد الله الشهيد الحيا |
|
أنا زهير وأنا ابن القين |
|
أذودكم بالسيف عن حسين |
|
إن حسيناً احد السبطين |
|
أضربكم ولا أرى من شين» |
|
ثمّ هوى بسيفه والقوس |
|
قتله «المهاجر بن أوس» |
|
فوقف الحسين فوق مصرعه |
|
يندبه بساخنات أدمعه [١] |
|
ثم وقى «ابن قرظة الأنصاري» |
|
وجه ابن فاطم بصدر عار |
|
حتّى اذا أثخن بالجراح |
|
إستأذن الحسين بالرواح |
|
بشّره سيده بالجنّه |
|
في ساعة الحشر بغير منّه [٢] |
[١] زهير بن القين البجلي ، شخصية بارزة في الكوفة ، وكان كبير السن ، عثماني الاتجاه ، التحق بالامام الحسين عليهالسلام خلال مسيره من مكة الى العراق ، جعله الامام الحسين على ميمنة اصحابه ، قاتل قتال الابطال ، فقتل جماعة كبيرة من الجيش المعادي قبل ان يستشهد ، نعاه الحسين بقوله : «لا يبعدنك الله يا زهير ولعن قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير».
[٢] ابن قرظة : هو عمرو بن قرظة الانصاري ، وقف كذلك يقي الامام الحسين عليهالسلام سهام الاعداء بصدره حتى اثخن بالجراح ، وهو يقول : أوفيت يا ابن رسول الله؟ قال : نعم انت أمامي في الجنة ، فأقرِئْ رسول الله مني السلام ، وأعلمه اني في الأثر ، ثم سقط شهيداً رحمه الله.