ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٠٥ - وصول ابن زياد الى الكوفة
وصول إبن زياد إلى الكوفة
|
لكنْ أتاها ابنُ زياد مسرعا |
|
يطوي مسير الصبح والليل معا |
|
مثلّماً بعمّة سوداء |
|
يقلّد الحسين بالسيماء |
|
ودخل الكوفة من وادي النجف |
|
يريد تحقيق الأماني والهدف |
|
ووصل القصر وصلّى فيه |
|
وحذّر الناس ومن يعصيه |
|
ووعد القادة بالعطاء |
|
وخوّف الباقين في دهاء |
|
يشيع أنّ جيش أهل الشام |
|
لم يبق أن يأتي سوى أيام |
|
وعندها غدر مسلمٌ الي |
|
دار ابن عروة يحشّد المَلا |
|
لكن تناهى خيرٌ للجاني |
|
بأنّ «مسلماً» ببيت «هاني» |
|
فاعتقلته شرطةٌ غدّاره |
|
ومنعت عن أهله أخباره [١] |
[١] أرادت السلطة الأموية أن تتدارك الموقف فقررت عزل والي الكوفة «النعمان بن بشير» واستبداله برجل طاغية ظالم هو «عبيد الله بن زياد بن أبيه» الذي كان والياً على البصرة ، فتحرك فور وصول الأمر إليه نحو الكوفة ، يوصل الليل بالنهار كسباً للوقت ، وليحقق طموحاته في الحكم ونزعته الدموية المعادية لأهل البيت عليهمالسلام ، فدخل الكوفة متنكراً بزي أهل الحجاز ليلاً ، ليوهم الناس انه هو الحسين بن علي ، وعندما كان يحييه الناس بقولهمم مرحباً بك يا ابن رسول الله ، كان يكتفي في رد السلام بالإشارة خوفاً من افتضاح أمره.