ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٦٦٦ - معاناة العسكري
معاناة العسكري
|
ظل ثلاثا بعد عشرين سنة |
|
يشارك الهادي الليالي المحزنة |
|
وبعد أن تسنم الامامة |
|
قاسى الذي قاساه باستقامه |
|
ينقل من سجن الى مطمورة |
|
مكبلا يرى بأقسى صورة |
|
لم يثنه ذاك عن العبادة |
|
ولا عن الصلاة والوفادة |
|
يطيل من سجوده في سجنه |
|
كأنه جنانه في عدنه |
|
يأنس بالوحدة والسجان |
|
والصوم والصلاة والقرآن |
|
حتى غدا سجانه مرتعدا |
|
وقد رأى الخشوع والتعبدا |
|
فسجنه مدرسة للتقوى |
|
وكفه بالقيد ليس يلوى |
|
مواصلا للشيعة الكرام |
|
بالنصح والتوجيه والاقدام |
|
ولم تكن ترهبه الجدران |
|
ولا يخيف قلبه السجان |
|
معلق فؤاده بالغيب |
|
فهو إمام الحق دون ريب [١] |
[١] ولد الإمام الحسن العسكري في المدينة سنة ٢٣٢ هـ وذهب مع ابيه الهادي عليهالسلام سنة ٢٣٤ هـ قسراً الى سامراء ، فكان مدة بقائه بالمدينة سنتين فقط ، ثم عاش بعد ذلك مع ابيه في سامراء قرابة ٢٢ سنة أو أكثر بشهور ، حيث تسلّم منصب الامامة بعد إستشهاد ابيه سنة ٢٥٤ هـ ، ومكث في الامامة ، ست سنين قضاها في ظل ثلاث خلفاء قساة معه ، وانتهت حياته المباركة بأغتياله مسمموماً على يد المعتمد العباسي سنة ٢٦٠ هـ وبذلك تعتبر مدة إمامته أقصر مدة في تاريخ إمامة أئمة أهل البيت عليهمالسلام.