ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٢٦ - شعر السيد الحميري
شعر السيد الحميري
|
فالحميري قال فيه شعرا |
|
كأنه قلّد فيه الدرا |
|
فقال كالسحاب كان جعفر |
|
وكفه تعجز عنها الأبحر |
|
الارض ميراث له والناس |
|
وعزمه وعلمه والباس |
|
فيه الخلاص من عذاب النار |
|
ويوم يدعى الناس للجبار |
|
إني تجعفرت وذاك فخر |
|
فهو امام ملهمٌ وحبر [١] |
[١] السيّد الحميري هو اسماعيل بن محمد بن زيد بن ربيعة من حمير ، ومن قبيلة قحطانية ، وبهذا لم يكن هذا الشاعر سيداً علوياً ولا هاشمياً وإنما هو لقبٌ أطلق عليه لأنه سيّد شعراء أهل البيت عليهمالسلام بعد الكُميت ودعبل ، لقد تعرض هذا الرجل الجليل لحملةٍ شعواء قديماً وحديثاً ، حيث نَسبت اليه ظلماً تهمة شرب الخمر ، وتهمة اعتناقه عقيدة باطلة وغير ذلك ، وقد تصدى جملة من كبار علمائنا للدفاع عنه بأعتباره صوتاً علوياً يريدون إخماده كما فعلوا ذلك مع غيره.
قال السيد حسن الصدر : .. وقد أكثر الناسُ الوضعَ والكذب عليه ونسبوه الى الفسوق ، والوجه الظاهر عندي أنه كان أول أمره كيسانياً ثم استبصر على يد الإمام الصادق عليهالسلام وهو القائل :
|
تجعفرتُ بأسم الله واللهُ أكبرُ |
|
وأيقنتُ أن الله يعفو ويغفرُ |
|
ودنتْ بدينٍ غيرَ ما كنتُ رائياً |
|
هداني اليه سيدُ الناس جعفرُ |
وقال الشيخ المفيد : وقد رجع السيد الحميري عن القول بمذهب الكيسانية لمّا بلغه إنكار الإمام الصادق عليهالسلام مقاله ودعا له بالهداية فقال حينئذ :