ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٧٨ - في محنة الاسر
|
أجسادهم كانت بلا رؤوس |
|
مذ دارت المنون بالكؤوس |
|
وشاهدت زينب في الرمال |
|
جسم أخيها دامي الأوصال |
|
فهتفت هذا الحسين في العرا |
|
ياجد لم يدن له أهل القرى [١] |
|
وندبت في حرقة أباها |
|
وحمزة وحسنا أخاها |
|
وامّها الزهراء بنت المصطفى |
|
وآل هاشم رجالات الوفا |
* * *
[١] بعدمقتل الحسين عليهالسلام وحرق خيامه وسلب عياله ، قرّر الجيش الأموي بقيادة عمر بن سعد أن تقطع الرؤوس ، وتسبى النساء والأطفال ، وتحملهم النياق الهزّل بغير وطاء ، وتتّجه بهم نحو الكوفة حيث ينتظرهم عبيد الله بن زياد والي الكوفة ، فمرّت القافلة على أرض المعركة.
قال الخوارزمي في مقتله : فقالت النسوة : بالله عليكم إلّا ما مررتم بنا على القتلى ، ولمّا نظرت زينب إلى القتلى صاحت : يا محمداه! هذا حسين بالعراء ، مرمل بالدماء ، مقطّع الأعضاء وبناتك سبايا ، فأبكت كل عدو وصديق ، ثمّ ألقت بنفسها على الأرض وبسطت يديها تحت جسده الشريف ودفعته نحو السماء وقالت : يا إلهي تقبّل منّا هذا القربان.
وما أجمل قول الشيخ الأوردبادي رحمهالله ، وهو يصف دور زينب في واقعة كربلاء بقوله :
|
وتشاطرت هي والحسين بدعوة |
|
حتم القضاء عليهما ان يندبا |
|
هذا بمشتبك النصول وهذه |
|
في حيث معترك المكارِه في السبا |