ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٧٧ - في محنة الاسر
في محنة الأسر
|
وبعد مقتل الحسين الطاهر |
|
وبعد أن جفّ دم المناحر |
|
أحرقت الخيام بالنّيران |
|
وسلبت قلائد النّسوان |
|
وضجّت السماء بالدخان |
|
وشمتت عصائب الشيطان |
|
وسيق آل المصطفى أسارى |
|
حتى بكت للمشهد الصحاى |
|
وكبّل السجّاد بالحديد وكبّل السجّاد بالحديد |
|
وأثقلت رجلاه بالقيود |
|
وأركبت على النّياق الهزّل |
|
بنات طه وهو خير الرسل [١] |
|
مروا على الأجساد في عويل |
|
وندب القتيل للقتيل |
[١] لم يكتف جيش السلطة الأموية بقتل الإمام الحسين عليهالسلام وأصحابه واهل بيته يوم عاشوراء ، إنّما عمد إلى اسلوب آخر لم يألفه العرب في حروبهم وهو قطع الرؤوس وحرق الخيام وسلب النساء والأطفال.
قال ابن الأثير في الكامل والطبري في تاريخه : لمّا قتل أبو عبد الله الحسين عليهالسلام مال الناس على ثقله ومتاعه ، وانتبهوا ما في الخيام وأضرموا النار فيها ، وتسابق القوم على سلب حرائر الرسول صلىاللهعليهوآله ففرت بنات الزهراء حواسر مسلبات باكيات.
وجاء في أمالي الصدوق وسير أعلام النباء للذهبي ، أنّ رجلاً جاء إلى فاطمة ابنة الحسين عليهالسلام فانتزع خلخالها وهو يبكي ، فقالت له : ما لك؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله؟ فقالت له : دعني قال : أخاف أن يأخذه غيري.
ونظرت امرأة من آل بكر بن وائل كانت مع زوجها إلى بنات رسول الله بهذه الحال فصاحت : يا آل بكر بن وائل! أتسلب بنات رسول الله لا حكم إلّا لله ، يا لثارات رسول الله ، فردّها زوجها إلى رحله.