ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٢٢ - فتنة التحكيم
|
فاجتمع الأثنان حيث الاجلُ |
|
يضمهم وادٍ يُسمّى «الجندلُ» |
|
وخدعَ «ابنُ العاص» أشعريّها |
|
ينفث فيه سُمَّها وغَيّها |
|
فخُلع الامامُ فوق المنبرِ |
|
وسط وجوم الأُمةِ المعبّرِ |
|
وأثبتَ ابنُ العاص ما أرادا |
|
وشاد في خدعتهِ ما شادا |
|
حكمَ أمية وقتلَ الدينِ |
|
بسيف جاهلية ملعونِ |
|
فرجع الجيشان : هذا مختلف |
|
وذاك عاد لابن هندٍ مؤتلف [١] |
|
أمّا عليٌّ ففؤادٌ دامِ |
|
لضيعةِ الأَمّة والاسلامِ |
|
عاد الى «الكوفةِ» كي يراها |
|
بالئسةً تغرق في أَساها |
* * *
[١] بعد إنتهاء مهزلة التحكيم ، ترك الجيشان أرض المعركة الحزينة ، فلقد حقق معاوية ما أراد ، وتخلص من أكبر كابوس في حياته ، إذ استطاع أن يدفع عن نفسه الهزيمة المحققة ، وفي الوقت نفسه يحدث الإضطراب في جيش الإمام علي.
انشق عن جيش الإمام قسم كبير من الناس ، رفعوا شعار «لا حكم إلا لله» وقد عُرف هؤلاء بالخوارج لخروجهم على حكم الامام ، وكانت لهم فتنتهم وأفعالهم المخالفة للإسلام.