ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٣٩٧ - شهادته
شهادته
|
من أثر السمّ الذي سقيا |
|
من آل مروان عداة الأتقيا |
|
وظل في محنته يعاني |
|
حتى قضى بسمه «المرواني» |
|
فحزنت مدينة النبوه |
|
لما قضى من كان فيها أُسوه |
|
وحمل الباقر للبقيع |
|
في موكبٍ محتشدٍ مريع |
|
صلّى عليه الصادق الإمام |
|
وقد بكاه في الورى الاسلام |
|
وناح من خلف الستور المصطفى |
|
وقد نعاه للهدى أهل الوفا |
|
وظل ذكره على الشفاه |
|
فإنّه من بركات الله |
|
فعلمه ليس له انتهاء |
|
يحمله الآباء والأبناء [١] |
[١] ذكر محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة .. إنّ الإمام الباقر عليهالسلام قد تعرّض للإعتقال في بلاد الشام ثمّ أطلق سراحه بسبب تأثيره على جماهير دمشق وكان ذلك على أثر مناظراته لزعيم الناصرى هناك ودحض آرائه وتبيان زيفها والرد على كل الشبهات التي أثارها حول عقيدة التوحيد ورسالة الاسلام وشريعته المقدّسة ، ولم تتحقق للنظام الأموي غايتُه الدنيئة في محاصرة الإمام وإبعاده عن جماهيره الممتدة بامتداد شعوب الأمّة الاسلامية.
فقد رأت السياسة الأموية المنحرفة إنّه ليس هناك بُدَّ من اغتيال الإمام ، وهكذا دُسّ إليه السم في عام ١١٤ هـ.