ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٢٤٠ - شجاعة عابس
شجاعة عابس
|
وقد تحدّى «ابن شبيب الشاكري» |
|
جيش ابن سعد بفؤاد ثائر |
|
فخاطب الحسين في خشوع |
|
وجفنه يخفق بالدموع |
|
ليس على الأرض أعز منكما |
|
بمهجتي سوف أذب عنكا |
|
عليك يا ابن المصطفى السلام |
|
اليوم فيك ديننا يقام |
|
واقتحم الجحفل حرّاً صايرا |
|
لله ما اكرمه مناصرا |
|
شدّ عليه القوم بالحجارة |
|
لما رأوا في سيفه شراره |
|
وحين شاهد الجفاة الغدرة |
|
ألقى اليهم درعه ومغفره |
|
يطرد منهم المئات حاسرا |
|
فقيل جن «عابس» مغامرا |
|
أجابهم أجنّني الحسين |
|
فحبّه أمانة ودين |
|
حتى قضى مضرّجاً شهيدا |
|
مبتسما يعانق الخلودا [١] |
* * *
[١] عابس بن شبيب الشاكري : من رجال الشيعة ، عرف بالشجاعة ، والقوة والجرأة ، والخطابة ، ارسله مسلم الى الحسين ليخبره بيعة اهل الكوفة فلم يتمكن من ذلك ، برز الى جيش ابن سعد يتحداهم بالقتال ، فأحجموا عنه لما يعرفون عنه من شجاعة وبسالة نادرة ، فأمرهم ابن سعد بأن يرموه بالحجارة ، لكنه هجم عليهم حاسر الرأس ملقياً درعه ، ومغفره ، فأحاطوا به من كل جانب ، حتى قتل فتنازعوا فيه ، فحسم عمر بن سعد الامر بقوله : هذا لم يقتله واحد.