ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ٤٤٩ - المولد المبارك
|
حتى إذا ما اقترب الحجيج |
|
من «يثرب» وقد علا الضجيج [١] |
|
مستقبلين الصادق الامينا |
|
وشبله المطهر الميمونا |
|
بالبشر والسلام والتحيه |
|
قد أقبلت شيعته الوفيه |
|
ثلاثة قد أو لم الامام |
|
في فرح قد بذل الطعام [٢] |
|
سماه «موسى» وكفى بذاكا |
|
فخراً بأن قد بلغ الافلاكا |
|
سمي من كلّمه الرحمن |
|
ومن له عصاته ثعبان [٣] |
|
«الصابر» الصبور في محنته |
|
«والزاهر» الانوار في جبهته |
|
والعابد الصالح في تقاه |
|
وفي جهاده وفي هداه |
|
والسيد «الشريف» الأئمة |
|
ومن له دانت خيار الأمة |
|
وهو «الوفي» «والامين» «الكاظم» |
|
برغم ما جار عليه الظالم |
[١] يعتبر الحجُ من العبادات المهمة ذات المضامين العبادية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والثقافية ، وهو دورة تربوية عظيمة لبناء الانسان الفرد والمجتمع.
[٢] كم استبشر الإمام الصادق عليهالسلام لما ولد ولده موسى عليهالسلام وعمه فرح شديد وبذلك بشر اصحابه وأولم الولائم لهم.
فقد ذكر البرقي عن منها القصاب : خرجت من مكة وانا اريد المدينة فمررتُ بالابواء وقد ولد لأبي عبد الله الصادق عليهالسلام لده عليهالسلام فرأيته وقد اطعم الناس ثلاثاً. المحاسن / ٤١٨.
ونقل الشيخ عباس القمي عن أبي البصير انه قال : لما بُشر ابو عبد الله الصادق عليهالسلام بولده موسى عليهالسلام قام فرحاً مسروراً ، ضاحكاً سنه وقال عليهالسلام : وهب الله لي غلاماً وهو خير من برأ الله ثم وضع الغداء فأكلنا. بصائر الدرجات ٩ / ٤٦٠.
[٣] سمى الامام جعفر الصادق عليهالسلام ولده ـ ابا الحسن ـ بأسم (موسى) سميّ كليم الله النبي موسى عليهالسلام الذي اخبرنا الله تعالى عنه بمواضع متعددة في القرآن الكريم ، وقد أكرمه معجزة العصا ، قال تعالى : (وما تلك بيمنك يا موسى * قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى * قال القها يا موسى * فالقاها فاذا هي حية تسعى) طه ١٧ ـ ٢٠. وقال تعالى : (فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين) الاعراف ١٠٧.