ملحمة قوافل النّور - حسين بركة الشامي - الصفحة ١٦٠ - في معركة الجمل
في معركة الجمل
|
هناكَ لمَّا نكث البغاة |
|
وخرج الجهال والعتاة |
|
سار الإمام قائداً للجحفل |
|
والحسنان في الرعيل الأوّل |
|
المجتبى سار لأهل الكوفه |
|
مرتجلا لخطبة معروفه |
|
تدافعت وراءه الآلاف |
|
وبقي الشكّاك والضّعاف |
|
وأدرك الإمام في «ذي قار» |
|
بجحفل مكبر للباري |
|
حيث التقت جموعهم في «البصره» |
|
بزمرة البغي وأهل الغدره |
|
«أبو محمّد» يخوض الحربا |
|
ويحسن الطعن بها والضربا [١] |
[١] عاش الإمام الحسن عليهالسلام محنة أبيه في فترة خلافه ، حيث خرج عليه الناكثون في البصرة والقاسطون في الشام والمارقون في النهروان ، فدارت الحروب المتتالية في أكبر فتنة شهدها صدر الإسلام ، وكان الإمام الحسن عليهالسلام يمثِّل دور القائد الميداني لأبيه ، وموفده للمفاوضات وتعبئة الجماهير ، وكان المقاتل الشجاع إذا استعرت الحرب ودارت رحاها.
حينما تمرّد طلحة والزبير ونكثا بيعة أمير المؤمنين عليهالسلام ٣٦ ه واتّخذا من أمّ المؤمنين عائشة واجهة لهذا التمرّد فحشدا جموع الناس في البصرة لإعلان العصيان السياسي والعسكري ، وتحرّكوا جميعاً ضدّ حكومة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الشرعية.
حينما تمرّد طلحة والزبير ونكثا بيعة أمير المؤمنين عليهالسلام عام ٣٦ هـ واتّخذا من أمّ المؤمنين عائشة واجهة لهذا التمرّد فحشدا جموع الناس في البصرة لإعلان العصيان السياسي فما كان من الإمام إلّا أن ينفذ حكم الله في البغاة الناكثين فتوجّه إليهم بجيش كبير من المؤمنين يضمّ المهاجرين والأنصار وكان الحسنان في طليعة هذا الجيش ومعهم كبار الصحابة.